جمعيات تقدم مساعدات للعائلات المتضررة والمعزولة

عواصف ثلجية وأمطار غزيرة حولت حركة التنقل ببعض المناطق النائية والداخلية إلى مستحيلة كما أنها خلفت انعكاسات اجتماعية متردية بعدما تضررت منها عشرات العائلات، وهو ما دفع بالجمعيات الخيرية والهيئات الاجتماعية للتجند وتقديم يد العون والمساعدات للعائلات لإنقاذهم من البرد والتشرد.

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من الصور والفيديوهات التي تظهر ما خلفته التقلبات الجوية الأخيرة خاصة مع التهاطل المعتبر للثلوج الذي شل العديد من الطرقات، كما أظهرت معاناة السكان الذين وجدوا أنفسهم معزولين عن العالم الخارجي.

وفي هذا الصدد، أحصى الهلال الأحمر الجزائري مئات آلاف العائلات بتلك الولايات، كما وضع مخططاً لإعانة العشرات من العائلات المحرومة من أبسط وسائل العيش، ووزّع العديد من المساعدات لهم، وخصوصاً في المناطق النائية بالنسبة للبدو الرحل في ولايات البيض والنعامة جنوبي البلاد، حيث أكدت اعتبرت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس، أن الهلال الأحمر يعمل على جمع العديد من التبرعات، فضلاً عن شركاء الهلال الأحمر الجزائري للإسهام في عملية إنقاذ المتضررين ومساعدة العائلات المعوزة.في سياق آخر، تكفلت العديد من الجمعيات التطوعية، مثل جمعية  دير الخير˜ وجمعية  شتاء دافئ˜ وجمعية  ناس الخير˜ بفك العزلة عن العديد من العائلات في فصل الشتاء، وسلّمت المساعدات للعائلات في المناطق النائية والجبلية، وذكر الناشط في جمعية  ناس الخير˜، نورالدين حاجي، أن الجمعية تقوم بجمع التبرعات من ذوي البر والإحسان، من ألبسة وبطانيات ومواد غذائية يتم توزيعها في المناطق النائية في الجبال وعلى الأسر الفقيرة والمعوزة.

وأضاف حاجي، أن عملية تقسيم المساعدات، تتم عن طريق تصنيف العائلات التي تتميز باحتياجاتها العاجلة، وخصوصاً فيما تعلق بالمواد الغذائية، فضلاً عن الألبسة والأغطية والأدوية أيضاً.

وقد تجندت الجمعيات وضاعفت عملها، خلال هذه الفترة بعد محاصرة الثلج للعديد من القرى، حيث تمكنت من الوصول إلى العشرات من العائلات وإنقاذها من البرد، وهو العمل التطوعي الذي تسعى تلك الجمعيات لغرسه وتجسيده كونه الهدف الرئيسي الذي أنشأت من أجله، ولم يقتصر تقديم المساعدات على الجزائريين، بل شمل إعانة المهاجرين غير الشرعيين في الجزائر من مختلف الجنسيات الأفريقية المتواجدين في الجزائر، إذ استفاد العشرات منهم من مساعدات، وخصوصاً الألبسة والبطانيات.وقد سطرت السلطات المعنية برنامجا خاصا لإنقاذ العائلات التي تضررت من جراء سوء الأحوال الجوية، وتكفلت بالعشرات من العائلات بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية من الشرطة والدرك والجيش، التي بدورها فكت العزلة عن العائلات، كما قدمت مساعدات للعائلات المتضررة بإشراف وزارة الداخلية.وعلى الرغم من أن التقلبات الجوية في الجزائر أبرزت هبة تضامنية لا مثيل لها بين أطياف المجتمع، إلا أنها في مقابل ذلك أظهرت الفجوة الاجتماعية التي تعيشها الآلاف من العائلات، ما يستدعي إعادة النظر في دور مسؤولي البلديات والدوائر عبر في مختلف المناطق.

صفية نسناس

جريدة الحوار الجزائرية

المصدر: http://elmihwar.com/ar/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9/115100.html

Advertisements

اترك رد