احتياجات إعادة توطين اللاجئين على المستوى العالمي تحظى بأقل من 5%

عائلة سورية لاجئة تصل إلى مطار لشبونة بعد قبول إعادة توطينها من قبل البرتغال في ديسمبر 2018.   ©  UNHCR / José António de Oliveira Ventura

لا تتوفر فرص إعادة التوطين، التي تشمل نقل اللاجئين من بلد اللجوء إلى بلد وافق على قبولهم ومنحهم إقامة دائمة، إلا لنسبة ضئيلة من لاجئي العالم.

أظهرت بيانات جديدة صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنه على الرغم من المستويات القياسية للنزوح القسري في جميع أنحاء العالم، لم يتم تحقيق سوى 4.7% من احتياجات إعادة توطين اللاجئين في عام 2018.

جاء ذلك وفقاً للبيانات الصادرة هذا الشهر حول رحلات المغادرة الخاصة بإعادة التوطين التي سهلتها المفوضية والتي تبين أنه من بين 1.2 مليون لاجئ ممن يحتاجون لإعادة التوطين في عام 2018، تم إعادة توطين 55,692 شخصاً فقط.

وقد جرى أكبر عدد من رحلات المغادرة الخاصة بإعادة التوطين التي تيسرها المفوضية، من البلدان الرئيسية المستضيفة للاجئين، بما في ذلك لبنان (9,800)، تليها تركيا (9,000) فالأردن (5,100) وأوغندا (4,000).

أما أكبر عدد من اللاجئين المحالين – من أصل ما مجموعه 81,310 إحالة – فقد كان من سوريا (28,200) ثم جمهورية الكونغو الديمقراطية (21,800) تليها إريتريا (4,300) فأفغانستان (4,000).

وقد شكلت الطلبات المقدمة لدول إعادة التوطين العام الماضي ما نسبته 68% للناجين من العنف والتعذيب، وللنساء اللاتي يحتجن لحماية قانونية وجسدية، وللنساء والفتيات المعرضات للخطر. كذلك فإن أكثر من نصف طلبات إعادة التوطين المقدمة في عام 2018 (52%) كانت مخصصة للأطفال.

ولا تتوفر فرص إعادة التوطين، التي تشمل نقل اللاجئين من بلد اللجوء إلى بلد وافق على قبولهم ومنحهم إقامة دائمة، إلا لنسبة ضئيلة من لاجئي العالم. وعادة ما يعاد توطين أقل من 1% من اللاجئين البالغ عددهم 19.9 مليون شخص في جميع أنحاء العالم في إطار ولاية المفوضية.

ولا يزال خيار إعادة التوطين أداة لإنقاذ الأرواح ولضمان حماية الأشخاص الأكثر عرضة للخطر. كما أن إعادة التوطين وسيلة للحماية وآلية ملموسة للحكومات والمجتمعات في جميع أنحاء العالم لتقاسم المسؤولية بشأن الاستجابة لأزمات النزوح القسري. وتعتبر إعادة التوطين والمسارات التكميلية الأخرى هدفاً رئيسياً للميثاق العالمي بشأن اللاجئين، وذلك للمساعدة في الحد من تأثير الحالات الكبيرة للاجئين على البلدان المستضيفة.

تشير التقديرات إلى أنه في عام 2019 سوف يكون هناك ما مجموعه 1.4 مليون لاجئ ممن يقيمون حالياً في 65 دولة مستضيفة للاجئين في جميع أنحاء العالم، بحاجة إلى إعادة التوطين.

وتشمل احتياجات إعادة التوطين الرئيسية هذا العام تلك الخاصة باللاجئين السوريين الذين يتم استضافتهم حالياً في دول عبر الشرق الأوسط وتركيا (43%) وللاجئين المتواجدين في بلدان اللجوء والعبور على طول طريق وسط البحر المتوسط ​​(22%)، حيث تستمر التحركات نحو أوروبا بحصد خسائر مدمرة على حياة الإنسان.

هذا ويدعو الميثاق العالمي بشأن اللاجئين الدول إلى تقديم المزيد من فرص إعادة التوطين، من خلال توسيع البرامج القائمة أو إنشاء برامج جديدة.

وتعمل المفوضية حالياً مع الدول والشركاء لوضع استراتيجية لمدة ثلاث سنوات بشأن إعادة التوطين والمسارات التكميلية للمساعدة في زيادة فرص إعادة التوطين، وتشجيع المزيد من البلدان على المشاركة في جهود إعادة التوطين العالمية، وزيادة الوصول إلى المسارات التكميلية للاجئين.

المصدر: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

https://www.unhcr.org/ar/news/briefing/2019/2/5c6bfefa4.html

Advertisements

اترك رد