سمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم يفتتح فعاليات مؤتمر ومعرض ديهاد 2019

السيد أمين عوض خلال كلمة الافتتاح

تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، افتتح اليوم سمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم، مدير دائرة إعلام دبي، فعاليات مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير “ديهاد” في دورته السادسة عشر والذي يعقد تحت شعار “التهجير” في الفترة ما بين 12- 14 مارس في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

هذا وقبل بدء مراسم حفل الافتتاح، وقف الحضور دقيقة صمت على أرواح الضحايا الذين قضوا في حادث الطائرة الإثيوبية ومنهم نحو 19 عضو من الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها.

وقام سمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم مدير دائرة إعلام دبي برفقة وفد رفيع المستوى من الشخصيات الهامة والفاعلة في المجتمع الإنساني المحلي والعالمي بجولة في معرض ديهاد حيث اطلعوا على الخدمات التي تقدمها الشركات وكبرى العلامات التجارية العالمية والمؤسسات العارضة من مساعدات ولوازم أساسية للحالات الإنسانية.

وحول هذه المناسبة قال سعادة راشد مبارك المنصوري نائب الأمين العام للشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، متحدثًا بالنيابة عن الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي: “يتجدد لقاؤنا اليوم من خلال الدورة السادسة عشرة لمعرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة و التطوير (ديهاد) التي تتزامن مع عام التسامح الإماراتي 2019، لنرسم معا ملامح رؤيتنا المستقبلية لجهودنا الإغاثية و الإنسانية والتنموية المشتركة، ونضع بصمة جديدة على طريق العطاء الإنساني اللامحدود، فقد ترسمت الإمارات معالم هذا الطريق عبر مسيرة طويلة من البذل و المبادرات التي وضعت حدا للكثير من القضايا الإنسانية الهامة، وأحدثت الفرق المطلوب في مستوى التدخل السريع والرعاية ومواجهة التحديات التي تؤرق البشرية و تعيق مسيرتها نحو الاستقرار والتنمية المنشودة”.

وأضاف: “وليس من باب المصادفة أن تأتي دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالميا للعام الخامس على التوالي كأكبر جهة مانحة دوليا للمساعدات الإنمائية مقارنة بدخلها القومي، كما جاء مؤخرا في تقرير لجنة المساعدات الإنمائيةDAC”  ” . التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصاديOECD ، وهذا يؤكد التزام الإمارات برسالتها الإنسانية العالمية بكل تجرد، ودون النظر لأي اعتبارات أخرى سواء أن كانت عقائدية أو عرقية أو طائفية، بل تعتبر أن الإنسان هو الإنسان أينما كان، والحاجة هي المعيار الوحيد لمساعدته والوقوف بجانبه، وسيظل هذا هو ديدن الإمارات وقيادتها الرشيدة ونهجها الثابت في مساندة شعوب العالم كافة، ويبقى البعد الإنساني نهجا ثابتا في سياستها الخارجية”.

وتابع: “تنبع أهمية هذه الدورة من (ديهاد) كونها تناقش قضية جوهرية تتعلق بقضايا الهجرة واللجوء، وإيجاد الحلول الملائمة لها، وخلال الأعوام الماضية جرت أحداثا وأزمات كثيرة في مقدمتها قضية الهجرة غير الشرعية وتداعياتها الأليمة على ضحاياها من الفارين من أوطانهم بسبب الأزمات والنزاعات والفقر والجوع والعطالة والاضطهاد، بحثا عن الأمن والاستقرار والعيش الكريم في دول أخرى، غير مكترثين للمخاطر المحدقة بهم والتي أودت بحياة الكثيرين غرقا في قاع البحار”.

وأشار: “إننا من خلال مؤتمركم هذا ندعو الى دراسة المسببات التي تقود الشباب إلى الهجرة بعيدا عن مواطنهم بحثا عن حياة أفضل، وبحث البدائل الممكنة لتجفيف منابع الهجرة، وتبني المبادرات التي تحقق طموحات الشباب في الاستقرار والعيش الكريم، وذلك يتأتى من خلال تعزيز القدرات ودعم مجالات التنمية الحقيقة التي تعود فوائدها على قطاعات واسعة من المهمشين في الدول الأقل نموا، لتحصينهم من اللجوء إلى بدائل أخرى من أجل الحصول على حياة كريمة وهانئة عبر المحيطات، وإن كان السبيل إلى ذلك ركوب المخاطر وورود المهالك”.

واختتم: “وفي هذا الصدد نناشد المجتمع الدولي ومنظماته وهيئاته بأن يكون أكثر جرأة واقتحاما لميادين جديدة في العمل الإنساني والتنموي، وتعزيز مجالات الاستجابة للقضايا الإنسانية الكبرى والساخنة التي تجتاح العالم، وبالتالي إحداث الفرق المطلوب في مستويات التدخل المبكر وتقليل ضحايا الهجرة. أدركت دولة الإمارات مبكرا التداعيات الإنسانية للهجرة واللجوء، وعملت عبر حكومتها ومنظماتها الإنسانية وعلى رأسها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي للتخفيف من تلك التداعيات من خلال دعم مجالات التنمية الحقيقة في العديد من الدول والمجتمعات البشرية، وتبنت مبادرات رائدة في مجالات حيوية كالتعليم والصحة وتحسين الأوضاع المعيشية ودعم استقرار الشباب وتوفير احتياجاتهم وتعزيز قدراتهم لمواجهة ظروف الحياة الصعبة، وتساهم الإمارات بقوة في توفير الحماية للاجئين والنازحين من خلال برامجها الممتدة لهم في مناطق تواجدهم المؤقتة ، كما تساهم في تحسين طرق العودة الطوعية لهم من خلال تنمية مجتمعاتهم الأصلية، ولنا في هذا الصدد تعاون مثمر وشراكة بناءة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية”.

من جانبه قال السيد أنطونيو فيتورينو، مدير عام منظمة الهجرة الدولية: “في السنوات الأخيرة، شكلت أزمة التهجير التي ضمت أعداد كبيرة من الناس الذين يتركون أوطانهم بدوافع مختلفة تحديا سياسيا وإنسانيا للمجتمع الدولي. إن تجارب المنظمة الدولية للهجرة مع الحركات الواسعة النطاق – سواء أكانت من النازحين داخلياً أم عبر الحدود – قد علمت المنظمة في السنوات الأخيرة عدداً من الدروس الأساسية. يمثل التضامن الإقليمي تجاه استضافة المحتاجين والنازحين العنصر الأول والأكثر أهمية في الاستجابة الإنسانية الدولية. لقد شهدنا بلدانًا عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تظهر تضامنًا استثنائيًا في السنوات الأخيرة”.

السيد أنطونيو فيتورينو خلال كلمة الافتتاح

وأضاف: “نعلن اليوم من خلال هذا الحدث أن المنظمة الدولية للهجرة ستستمر في العمل على جمع مجموعة واسعة من وجهات النظر والحلول – في المقام الأول عبر الأمم المتحدة، ولكن أيضًا من الجهات المعنية غير الحكومية وذلك لضمان سير المجتمع الدولي على نهج متسق وموحد فيما يتعلق بأزمة الهجرة في القرن الحادي والعشرين”.

من جهته قال السيد أمين عوض مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف، بالنيابة عن سعادة السيد فيليبو جراندي، المفوّض الساميّ للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: “ومن خلال استشرافنا للمستقبل، فإننا نأمل أن تصبح دولة الإمارات العربية المتحدة شريكًا أساسيًا لنا في دعم جهودنا الرامية إلى تعزيز قيم التعاطف والتسامح إلى جانب إيجاد طرق عملية جديدة لدعم اللاجئين ليصبحوا أكثر اعتمادًا على ذاتهم ودعمهم في بناء مستقبلهم. وفي عام التسامح الإماراتي، سيكون هذا إرثًا يفخر به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”. علاوة على ذلك، يمكن لدولة الإمارات العربية المتحدة أن تلعب دوراً هاماً في مساعدتنا على تحقيق رؤية الميثاق العالمي بشأن اللاجئين ومن خلال قيامها بذلك، تكون قد شاركت في النقلة النوعية للاستجابة العالمية لأزمات اللاجئين.”

وقال الدكتور عبدالسلام المدني الرئيس التنفيذي لمؤتمر ومعرض ديهاد وديساب: ” في ظل الأزمات الإنسانية وحالات النزوح القسري والتشريد والتهجير التي تواجه عالمنا اليوم، نجتمع في مؤتمر ومعرض ديهاد لنؤكد على أهمية العمل الخيري والجماعي في القضايا ذات البعد الإنساني من أجل بناء مستقبل أفضل يلبي التطلعات ويحقق مبادئ القيم النبيلة على مستوى العالم، ففي عام التسامح، تحرص إمارات الخير على أن تكون سباقة دوماً في مجال غوث المنكوب ومساعدة المحتاج، وذلك تماشياً مع رؤى ونهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في عمل الخير وتقديم المساعدات الإنسانية والتطوعية للدول المحتاجة”.

وأضاف: “في هذا العام، نتقدم بالشكر والعرفان وأسمى معاني الوفاء لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي أثرى وطننا إنجازاً طوال مسيرة 50 عاماً من العطاء والخير، ولرعايته الكريمة لمؤتمر ومعرض ديهاد على مدار 16 عاماً، كما نشكر جهود المؤسسات الحكومية التي تعنى بالشؤون الإنسانية والجمعيات غير الحكومية على دعمهم لهذا الحدث الكبير الذي يحتفي بالإنسانية ونشر الخير”.

وناقشت الأجندة في اليوم الأول العديد من الموضوعات الملحة وهي الاتفاقيات العالمية بشأن اللاجئين والمهاجرين: ما مدى تأثيرها الفعلي؟، والتعليم في الظروف الطارئة استثمار استراتيجي في المستقبل: مناقشة الفجوة ما بين التعليم في المدارس الرسمية والتعليم في حالات النزوح، والتهجير؛ خلق الفرص للمهجرين ودمجهم في المجتمع.

وقد شهد المعرض خلال اليوم الأول حضوراً مميزاً من الزوار والمشاركين والفاعلين في المنظمات والمؤسسات الإنسانية والتطوعية، حيث يضم المعرض المصاحب للمؤتمر 640 من المؤسسات الحكومية للأعمال الإنسانية والمنظمات غير الحكومية والموردين والشركات وكبرى العلامات التجارية العالمية التي استعرضت أبرز خدماتها ومشاريعها. ويستضيف المعرض هذا العام 9 ورشات عمل إبداعية، من بينها ورشتي عمل لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والتي ستطلق من خلالها مورد الخدمات الإلكتروني الجديد الخاص بالمفوضية.

ويقام هذا الحدث بتنظيم من شركة اندكس للمؤتمرات والمعارض – عضو في اندكس القابضة، وتحظى هذه الدورة برعاية مؤسسة الملك عبدالله الإنسانية، والحياة للإغاثة والتنمية، وسقيا الإمارات، وهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، وبالدعم من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الإنسانية للأعمال الخيرية والإنسانية، والأمم المتحدة، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية، ودبي العطاء.

Advertisements

اترك رد