بيان رئيس اللجنة الدولية السيد “بيتر ماورير” لدى اختتام زيارته التي استمرت خمسة أيام إلى دمشق وشمال شرق سورية

خلال زيارته، زار السيد ماورير الحسكة ومخيم الهول. وسيتحدث السيد ماورير إلى وسائل الإعلام من بيروت عند الساعة 7:30 مساءً بالتوقيت المحلي، الساعة 6:30 مساءً بتوقيت وسط أوروبا، اليوم، الجمعة 22 آذار/مارس.

لقد شاهدت الظروف القاسية بالمخيم -الذي يستضيف الآن أكثر من 74,000 شخص، وشهِدتُ الجهود المبذولة للتعامل مع عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يتدفقون عليه. إن الاحتياجات هائلة بالمخيم وتُجاوِز طاقته الاستيعابية.

انصب اهتمام وسائل الإعلام على مصير المقاتلين الأجانب، ولكن هؤلاء يمثلون نسبة صغيرة ممن يقيمون في مخيم الهول والمخيمات الأخرى. فحوالي 90٪ من القادمين للمخيم هم من النساء والأطفال، وكثير منهم مروا بتجارب مؤلمة للغاية. وقد لقي العشرات من الأطفال حتفهم بسبب برودة الطقس والظروف في مخيم الهول في الأسابيع الماضية.

التقى فريقنا بامرأة تبلغ من العمر 24 عامًا وضعت مولودها وهي في طريقها إلى المخيم، يفترش أطفالها الآخرون الأرض ويخلدون إلى النوم بجانبها. فما زالوا ينتظرون الحصول على الماء والغذاء وخيمة ينامون فيها رغم وصولهم إلى المخيم منذ 10 ساعات مع عدد كبير من الأشخاص الآخرين. تحدثت إلينا بالكاد، لكنها استطاعت إخبارنا أن طفلها حديث الولادة نُقل إلى الطبيب.

هؤلاء جميعًا بشر يستحقون معاملة إنسانية. ويتعين علينا ألا ندع الخطابات النارية حول المقاتلين الأجانب تصرف أنظارنا عن المعاناة الناشئة عن حالات الطوارئ الإنسانية في شمال شرق سورية اليوم.

ومن الصعب التحلي بالشجاعة الأدبية في مواجهة الشعور العام بالقلق والضغوط السياسية، لكننا لدينا أفضل من هذا. إن اتفاقيات جنيف، التي أتمت عامها الـ 70 هذا العام، لا تترك أحدًا خارج حدود القانون، بغض النظر عن الجرائم التي قد يكون ارتكبها.

ونحن ندعو الدول للتحلي بهذه الشجاعة؛ لمعاملة الجميع بصورة إنسانية تحترم كرامتهم ووفقًا للقانون، بما يشمل اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة، وللحفاظ على شمل العائلات، كلما أمكن ذلك، ولضمان توفر المزيد من الموارد للسماح بتقديم المساعدة الإنسانية الكافية، ولمقاومة الضغوط التي تمارَس من أجل استخدام لغة مجرِّدة من الإنسانية، والتي لن تؤدي إلا إلى إدامة المشكلة القائمة.

نبذل قصارى جهدنا، في مخيم الهول، بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري لتوفير الغذاء للوافدين حديثًا إلى المخيم، وكفالة توفير موارد للمياه، وتوفير الخيام والرعاية الطبية الأساسية وإعادة التواصل بين العائلات. ولكن بات جليًا أنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي فعله؛ المزيد من المأوى والمزيد من الغذاء والمياه النظيفة، وصرف صحي أفضل، والمزيد من الخدمات الصحية.

ولم ينته العنف في أماكن أخرى في سورية بعد 8 سنوات من هذا النزاع الكارثي. فقد كان هناك تصعيد للقتال والعنف في الآونة الأخيرة في بعض المناطق في إدلب وما حولها. إذ نزح عشرات الآلاف من الأشخاص نتيجة الموجة الجديدة من الأعمال العدائية. وأي تجدد للعنف سيفاقم أوضاعهم حتمًا.
تقديم المساعدات الإغاثية في مخيم الهول اضطلعت اللجنة الدولية بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري في مخيم الهول بما يلي:
• توفير 9,000 وجبة يوميًا للوافدين الجدد
• نقل 100,000 لتر من المياه النظيفة في صهاريج المياه يوميًا، وتوزيع المياه المعبّأة النظيفة بشكل مستمر
• تركيب 176 مرحاضًا
• دعم الخدمات الصحية: منذ 6 آذار/مارس الجاري، تلقى 700 شخص العلاج، وتلقى 400 جريح آخرون إسعافات أولية على يد قافلة طبية تتألف من وحدة صحية متنقلة تابعة للهلال الأحمر العربي السوري ومدعومة من اللجنة الدولية، وسيارتي إسعاف. وبدأت 4 وحدات صحية متنقلة إضافية العمل في 19 آذار/مارس. إعادة الروابط العائلية
• تقدم اللجنة الدولية في مخيم الهول وفي غيره من المخيمات، خدمات للمساعدة في استعادة أو الحفاظ على الروابط بين أفراد العائلات الذين فقدوا الاتصال ببعضهم أو تشتت شملهم بسبب النزاع. ومنذ بداية عام 2018، جمعت اللجنة الدولية 1661 رسالة من رسائل «بخير وفي صحة جيدة» و«رسائل الصليب الأحمر» تحتوي أخبارًا عائلية من المقيمين في المخيمات، ووزعت 655 رسالة منها.

المصدر: https://www.icrc.org/ar/document/statement-icrc-president-upon-ending-5-day-visit-syria?fbclid=IwAR1J25SWfkgmrqNd8Z8PoXVMQIaJkGA4i-irfFF0pKs2boYVsQKiy9xm1Is

Advertisements

اترك رد