مكتب رئيس الوزراء واللجنة الدوليّة للصليب الأحمر يسلّطان الأضواء على محنة المفقودين وعوائلهِم في العراق

بغداد (اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر) – في 29 آب، أقامَ مكتب رئيس الوزراء واللجنة الدوليّة للصليب الأحمر حفلَ تكريم للمفقودين وأُسَرِهم في العراق في مسرح المنصور في بغداد، وذلك بمناسبة اليوم العالميّ للمفقودين.

وقد وجّه هذا الحدثُ الأنظارَ إلى مئات الآلاف من الأشخاص في العراق الذين لا يزالون، إلى اليوم، مجهولي المصير، نتيجةً لأربعة عقود من النزاعات المتتالية وحقبات العنف. ولعلّ أبرز ما أراد منظّمو هذا الحدث أن يبرزوه، إنّما هو الحسرة والمعاناة اللتين لا يزال اختفاء هؤلاء الأشخاص يسبّبهما لعوائلهم. ألقى حميد الغزي، الأمين العام لمجلس الوزراء،ممثلًا رئيس الوزراء، الكلمة الرئيسيّة في المناسبة. وتحدّثت أيضًا السيّدة كاتارينا ريتز، رئيسة بعثة اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر في العراق، والسيّدة ناجحة عبد الأمير الشمّري، رئيسة مؤسّسة الشهداء، والسيّد بارفان حمدي حسين، وكيل وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين، والسيّدة أليس والبول، نائب الممثّل الخاصّ للأمين العام للأمم المتّحدة في العراق.

العراق واحد من البلدان التي تضمّ أكبر عددٍ من المفقودين. فكلّ أسرة في العراق عمليًّا إمّا لديها مفقود أو تعرف أُسَرًا فُقِد ذووها. وأثر هذا إنّما هو مدمّر على العوائل التي غالبًا ما تعيش في ضياع من دون أجوبة ملموسة. كما يتوجّب عليها أن تهتمّ بنفسها باحتياجاتها الاقتصاديّة والاداريّة والقانونيّة والنفسيّة الناتجة مباشرةً عن اختفاء أحد أفرادها.

“لكلّ مفقود قصّة وراء اختفائه. غير أنّ التبعات على مَن بقي من أسرته واحدة”، كما قالت السيّدة كاتارينا ريتز. “رأينا في اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر في مرّات لا تحصى وبشكل مباشر الآثار المحزنة لفقدان أب أو أمّ أو طفل؛ وكيف تكافح الأمّهات لتعلن أطفالهنّ؛ وكيف لا تكفّ الأسَر عن سعيها بلا كلل للحصول على معلومات.”

وصرح مكتب رئيس الوزراء، “عانى العراقيّون طويلاً من النزاعات المسلّحة المتتالية، ومن الممارسات القمعيّة للنظام السابق، ومن سنوات العنف بعد عام 2003، ومن الجرائم الارهابيّة التي اقترفها داعش”. “خسر كثيرون حياتهم. وثمّة أعداد لا تحصى من العوائل لا تزال من دون أخبار عن أقربائها المفقودين. لن تألوَ الحكومة العراقيّة جهدًا في سبيل الاستمرار في البحث عن مصير ومكان وجود هؤلاء المفقودين، وتقديم الأمل والدعم لعوائلهم”.

لجميع العوائل الحقّ في معرفة مصير أحبّتها ومكان وجودهم، يجب أن تحصل جميع العوائل على معلومات حولَ مكان وجود أقربائها المفقودين إذا كانوا أحياء. كما يحقّ لها بالحداد وفق العادات والتقاليد إذا ما كانت قد فقدتهم إلى الأبد.

وكانت اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر قد أطلقت، في 21 آب، مع مجموعة واسعة من الشركاء، حملة توعية عامّة حولَ “المفقودين” على المستوى الوطنيّ، استمّرت 10 أيّام حتى اليوم العالميّ للمفقودين. وقد اعتمدت هذه الحملة على شريحة واسعة من القنوات الاعلاميّة، كمحطّات التلفزة والراديو، ووسائل التواصل الاجتماعيّ، والدورات التعريفيّة، والرسائل النصّية القصيرة.

المصدر: اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر

https://www.icrc.org/ar/document/prime-ministers-office-and-international-committee-red-cross-highlight-plight-missing?fbclid=IwAR1Va0RMve418IaI8slJb8Ndf3Y47lINxgi_3_YpipHfjBdmmQWeLyqmats

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.