إبني يحيى…

بقلم : محمد العزيزي – “اليمن”

أبنائي أطفال قرى عصام… بناتي العزيزات…

أطفالي الأعزاء أتمنى أن تكونوا ما زلتم على قيد الحياة…

أبنائي وبناتي أرجوكم تقبلوا إعتذاري أتوسل أليكم أن تسامحوني فأنا لم أستطع أن أوصل معاناتكم ليسمعها العالم كما أردتم وكما كنت أأمل حين عدت إليكم لأغطي بعض مأساتكم وكلي أمل بأن تتلاشى ملامح بؤسكم .. نعم حينها كنت أثق ويملأني الإصرار أن في هذا العالم من يستحق لقب الإنسان…

أتدرون يا أعزائي الصغار حينها وحتى اليوم وقف الكثير من فاقدي الإنسانية لا هم لهم إلا أن يكونوا حائلاً بين أن تصرخ معاناتكم لتلعن كل العالم .
أولئك المتشدقون دوماً بالإنسانية بذاتهم هم من صنعوا العراقيل أمامكم ووقفوا سدا منيعاً دون أصواتكم.
ما يذهلني أن صفحاتهم اليوم وصفحات الكثير من من أكلو لحوم البشر ممتلئة بشعارات الطفولة واليوم العالمي للطفل.

أتدرون!!! اليوم يتشدق الكثير بالطفولة ، يتشدقون بحقوقكم بينما أراهن أنا أنكم تصارعون الموت بين براثن الجوع والمرض.

ما ذنبكم؟؟؟!
نحن يا أطفالي لا ذنب لنا سوا أننا ولدنا هنا ليتاجر العالم بمأسينا وليسترزق الوحوش بكم..

أطفالي الأعزاء سنلتقي يوماً ما ، ولو في يوم البعث والحساب… حينها ستسألون الله أن يسألني لماذا أختفيت ولم أوصل حياتكم وبؤسكم لعالم يكثر فيه النفاق والإزدواجية…. لا أدري حينها بما سأرد لكني أثق أنني سأتلعثم وأنا أبكي وأصيح لربي لقد منعوني ولم أستطع المقاومة.

Advertisements

اترك رد