أيامٌ عصيبةٌ مرَّت بها عائلة مريم

المصدر: الهلال الأحمر العربي السوري


أيامٌ عصيبةٌ مرَّت بها عائلة مريم، لحظة غفتْ روحُها بين الأرضِ والسماء، وكادت أن تكون النهاية الأقسى، لكن دعاء صغارها لم يخِب.

محاولةُ انتحار مريم هُزِمت بعزيمة أبناءها الخمسة ورجاء زوجها المحب، فقد فعلوا الكثير لتبقى هي ملجأهم الأول، بعدما أخذت جرعات دوائية كبيرة؛ باحثة عن مهرب قد يكون الملاذ التي تريده باعتقادها.

ضيق الوضع المعيشي غلب على حال العائلة، وبعد رحلة نزوح شاقة دامت خمس سنوات، حطَّت رحالها أخيراً بمركز إيواءٍ في دمشق، ترمي مريم اللوم على الظروف الصعبة التي عانت منها، فالخلاص من الضغوط النفسية كان المبتغى، إلا أن رؤية الخوف بعيون أطفالها الذين لا يحملون فقدانها؛ دفعها لتحدي نفسها واسترجاع صحتها والتعافي، تقول: ” لم أفكر بشيء تلك اللحظة سوى بالخلاص، لكن لهفة أولادي وزوجي وهبتني القوة لأتعافى وأعود إليهم بنفسٍ جديد؛ لذلك راجعت الهلال الأحمر فور شفائي”.

بعد الحادثة بفترة زمنية قصيرة، راجعت مريم مركز #الهلالالأحمرالعربي_السوري، وباشرت جلسات الدعم النفسي، إذ شُخِّصت حالتها بالاكتئاب، تابعت إثرها برنامج المشورات الفردية لمدة 6 أشهر، وهو برنامج قائم على تغيير الأفكار والمشاعر، وبالتالي السلوك الذي انعكس على تفاصيل حياتها ومحيطها.

نبض جديد أثرى السيدة مريم بعمر الأربعين، جعلها تحاول تعويض أسرتها عما مضى، واحتضانها بكل امتنان ورضا، وبطيب خاطر تختتم حديثها قائلة: “لا أريد رؤية زوحي وأولادي كما رأيتهم أثناء الحادثة، الآن أندر حياتي لهم، أكتفي بما لدي، وأشكر ربي دوماً”.يُذكر أن الهلال الأحمر يقدم المساعدة لـ(50) حالة نفسية شهرياً، وذلك بدعم من #صندوقالأممالمتحدة_للسكان.

#قسم الدعم النفسي_الاجتماعي

فرع #دمشق

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.