"سلام"تُزهر بالفرح من جديد


المصدر: الهلال الأحمر العربي السوري


أَسمَت “فاطمة” ابنتها الثالثة “سلام”؛ لأنها وُلدت في السنة التي خسرت العائلة فيها كل شيء، فأرادت أن تستذكر حياتها القديمة باسم طفلتها، “كنا أسرة سعيدة تأكل مما تزرع، منزلنا من غرفتين كان أجمل من أي مكان آخر” تقول “فاطمة”.
الظروف الصعبة التي عاشتها العائلة في الميدعاني كانت قاسية للغاية، لم يكن هناك سبيل لديهم سوى المغادرة إلى مسرابا، وكانت مسيرة البحث عن الأمان مليئةً بالدموع، وعن تلك الفترة تقول:”سكنت مع عائلتي وأقاربي في غرفة تكاد لا تصلح للعيش، وعملنا برعاية الأبقار والزراعة من الصباح حتى المساء مقابل الطعام فقط!”.
عادت مع عائلتها إلى الميدعاني بعد استقرار المنطقة، ليجدوا أن البيت لم يبقَ منه شيء، فاستقروا في منزل عمها نصف المدمر، وتروي لنا بدموعٍ مسحت ابتسامتها: “أجمل ما حصل لي عندما فتحت باب المنزل ورأيت متطوعي الهلال الأحمر العربي السوري على باب منزلنا”.
الوضع المعيشي الصعب الذي عانت منه الأسرة انتهى بعد استفادة “فاطمة” من مشروع سبل العيش، إذ حصلت على منحةٍ لتربية الدجاج، واستطاعت “ابنة الأرض” كما يدعوها أقرباؤها أن تعيل عائلتها من المنتجات التي تبيعها.
أكثر ما أدخل الفرح إلى قلبها أنها اشترت ثياباً جديدةً لأطفالها، ولم تعد تضطر للتهرُّب من طلباتهم؛ بل تحلم أن يصبح لديها يوماً ما مزرعة دجاج لكي تؤمِّن لهم كل ما يحتاجونه.

Advertisements

اترك رد