جرعةٌ تلو الأخرى والأمل لا ينضب…

المصدر : الهلال الاحمر العربي السوري

خسارةٌ موحشةٌ هزَّتها بعد المعركة التي خاضتها ضد سرطان الثدي، فعادت لتصنع معنى آخر لحياةٍ تمسَّكت بها بكل أمل، سعت للبقاء بصحة جيدة وحازتها بجدارةٍ وعزم.
حاربت “صبحية” مرضها وانتصرت بابتسامةٍ خبَّأت وراءها الألم، بعد كل جرعةٍ كيميائية أخذتها وأضنت جسدها المتعب كابرَت على نفسها لتجبُر قلب أمها التي قالت: “ليتني أنا المصابة بدلاً من ابنتي، فحين تتألم أشعر وكأنني أنا التي تألمت، وحين أراها مرتاحة يفرح قلبي”.
منذ حوالي العام لاحظت “صبحية” أعراض المرض، ومن هنا بدأت القصة، تقول: “بدأتُ أعاني من أوجاع في الصدر، أجريت صورة الماموغرام والإيكو، وتم أخذ الخزعة وتحليلها واكتشاف وجود الكتلة الخبيثة”.
خبر صادم تلقته صبحية بعقدها الأربعين، فلا يوجد أية مورثات جينية للمرض، مما دفع نساء عائلتها لإجراء الفحص والتأكد من سلامتهن، تقول: “بعد فحص الكتلة السرطانية تبيَّن أنها موجودة منذ سبع سنوات، لو كنت أفحص نفسي باستمرار لأكتشفت المرض مبكرا”.
قرَّرت أن تتخذ الخطوة الأولى نحو الشفاء بالتفاؤل وعدم الاستسلام للخوف، وأجرت عملية الاستئصال العام الفائت، محتضنة الأمل بكل مرحلة من مراحل العلاج، إذ بدأت بعد شهر بجلسات الدعم النفسي مع #الهلالالأحمرالعربيالسوري، واتبعت برنامج المشورات الفردية الذي ساعدها على تخطي المحنة، تقول: ” كنت خائفة؛ لأن فقدان جزء من الجسد أمر مفجع بدايةً، لكن الحياة ستستمر ويصبح كل شيء ذكرى”. استمدت “صبحية” شجاعتها من عينيّ والدتها التي لم تغفو لحظة، تقول بنبرةٍ غلبها الإصرار: “جرعة تلو الأخرى تزداد قوتي، كما تقول لي أمي (كوني أقوى من المرض ولا تتركيه يقوى عليكِ)”. “صبحية” واحدة من الحالات التي يقف إلى جانبها مركز يلدا المجتمعي، وذلك بدعم من #المفوضيةالساميةلشوؤناللاجئين.

Advertisements

اترك رد