المبادئ الأساسية السبعة في الإنسانية

إعداد: أريج النابلسي

يشير الناس إلى الإنسانية بطرق مختلفة  ،  فيمكن أن تعني المخلوقات البشرية جميعا ، وتحمل في نفس الوقت مضمون الإحسان والإيثار ،  ويشار إلى قانون الإنسانية والجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية في المعاهدات الدولية ، كما يأتي ذكر الإنسانية لمصدر للقانون الدولي . 

إن الإنسانية توحي بقوة روحية ،  ومن غير الواضح ما إذا كان هذا يحدد اللاإنسانية أو كيف يقوم بذلك وكثيرا ما ينظر إلى من يستخدمون كلمة ” الإنسانية ” وكلمة ” إنساني ” على أنهم يرقون بأنفسهم إلى مستويات روحية أعلى ،  ولا يبدو واضحا ما إذا كانت الإنسانية قد اغتصبها البعض أو تم دمجها في مفاهيم معاصرة مثل حقوق الإنسان والتنمية والتدخل الإنساني وأمن البشر.

لقد شهدت المائة وخمسون عاما الأخيرة تقدما ملحوظا في جميع أوجه التواجد الإنساني ، بدءا بتصنيع التكنولوجيا والتجارة والاتصالات ، وحتى السياسية والرفاهية والأسلحة ، وذلك على ذكر القليل (بالرغم أن الفائدة لم تعم الكل).  وفي نفس الوقت كانت هناك زيادة في سكان الكوكب في سياق عالم مقسم إلى أمم ودول.

والإنسانيّة هي الكلمة التي تَنطوي على العديد من الصفات التي تَجعلُ ممّن يمتلكُها بشراً ، مثل القدرة على المَحبَّة ، والتعاطُف مع الآخرين ، والإبداع ، وغيرها من الأمور التي تُميِّز الإنسان عن غيره من الكائنات ، والتي تجعل منه إنساناً حقيقيّاً  وليس تابعاً ، ولا تجعل منه إنساناً آليّاً خالياً من المشاعر أو العواطف .

تعريف الإنسانية :

 تعود كلمة الإنسانيّة   بالإنجليزيّة  : Humanity  في أصلها إلى الكلمة اللاتينيّة  (Humanitas)، والتي تعني الطبيعة البشريّة ، وما تنطوي عليها من صفات ومشاعر طيّبة .

الإنسانيّة في اللغة  :

تعرف الإنسانية في اللغة  : على أنها مصدر صناعيّ من كلمة إنسان ، وهي ما يُميِّز الإنسان من خصائص وصفات ، تجعله بدورها يختلف عن بقيّة أنواع الكائنات الحيّة ، ويمكن القول إنّ الإنسانيّة هي ما يُضادّ البهيميّة أو الحيوانيّة .

 كما أنّه يمكن تعريفها بأنّها :  ما يتميَّز به المرء من الأعمال الصالحة التي يقوم بها ، وهي من وجهة نظر الفلاسفة تعني : (الحياة ، والنُّطْق ، والموت).

الإنسانية في الاصطلاح :

تعرّف الإنسانيّة اصطلاحاً :   على أنّها صفة تجمع جميع أبناء الجنس البشري ، كما أنّها قد تدلّ على الصفات التي تميّز الإنسان عن غيره من المخلوقات من القدرة على الحبّ والرحمة وإبداء المشاعر المختلفة .

كما يمكن أن تشير كلمة الإنسانية لبعض العلوم والمواضيع المتخصصة بالأدب واللغة والتاريخ والفلسفة وهي العلوم التي يطلق عليها بالعلوم الإنسانية .

كما يعرف الفلاسفة القدماء الإنسانيّة  بأنها  : عبارة عن المعنى الذي تقوم عليه ماهيّة الإنسان ، ومن وجهة نظرهم فإنّ الإنسان لا يبلغُ أعلى المراتب إلّا إذا تحوّلت قوّته إلى أفعال  وبذلك يصبح إنساناً كاملاً.

بينما عرّف البعضُ الإنسانيّةَ على أنّها  : التربية التي أحدثتها النهضة ، والتي اشتملت على العديد من الموادّ الدراسيّة  مثل : الموسيقى ، والفنّ ، والتاريخ ، واللغة ، والأدب ، ومظاهر الكون .

والإنسانيّة من وجهة نظر كانط : هي ما يُعبِّر عن هدف الأخلاق ، كما أنّها أساس فكرة الواجب عند الإنسان.

ويرى أوجست كونت :  أنّ الإنسانيّة هي مجموع الصفات التي تُكوِّن كائناً اجتماعيّاً يتطوَّر مع مرور الزمن .

تعريف المبادئ :

المبدأ :  هو القانون أو هو الأساس الذي تقوم عليه أفكارنا أو القاعدة التي يجب القيام بها ، أو عادة هي التي ينبغي على الجميع اتباعها ، مثل القوانين التي لوحظت في الطبيعة أو الطريقة التي يتم بها بناء نظام معين فمبادئ أي نظام هي ما يُفهم من قبل مستخدميه ُأنها خصائصه الأساسية ، أو تعكس الغرض من تصميمه ، أو آلية تشغيله الفعالة التي سيكون من المستحيل تجاهل أي من مبادئها.

المبادئ :  هي مجموعة القواعد والضوابط الأخلاقية والمعتقدات التي يميّز به الصواب من الخطأ ، فالتزام الصدق يعتبر من المبادئ الشخصية التي تضبط أقوال الفرد وأفعاله ، وللمجتمع أيضاً مبادؤه الجماعية التي يقرّ بمكانتها ويحتكم لها  في تبيين مشروعية أفعال الأشخاص من عدمها حيث تعتبر دائرة المبادئ أوسع من دائرة السياسات العامة والأهداف.

العمل الإنساني ( الخيري ) :

هو ذلك العمل الذي يقدمه الإنسان في سبيل مساعدة إنسان آخر ، وجلب السعادة له ، إنها ثقافة العطاء بلا مقابل ، واختبار الراحة النفسية الحقيقية عند مساعدة الآخرين ، بحيث يمنح الإنسان ما لديه عن طيب خاطر دون ضغط أو توقع استرداد ما أعطاه  من أجل تقليل معاناة إنسان آخر وليس لكسب شهرة  أو لقب فاعل خير بين الناس .

 
فعندما يُقال عن شخص ما أنّه يقوم بعمل إنسانيّ   فمعنى ذلك أنّه يقوم بعمل يعود بالخير على البشر ، وهو إنسانٌ قادرٌ على التجاوُب مع سلوك الإنسان الطبيعيّ ، وعادة ما ينظر الناس إلى الإنسانيّة بعدّة طُرُق  فمنهم من يرى أنّها تشمل جميع المخلوقات البشريّة ، ومنهم من ينظرُ إليها على أنّها تحمل معاني الإحسان والإيثار ، ومنهم من يرى أنّ الإنسانيّة تتضمّن القوّة الروحيّة ، ومن الجدير بالذكر أنّه يُشار إلى الإنسانيّة في العديد من القوانين الإنسانيّة ، والجرائم التي تُرتكَب في حقِّ الإنسان في المُعاهَدات الدوليّة على اختلافِها ، كما أنّها تُعَدُّ مصدراً للقانون الدوليّ .

 أما اللّاإنسانيّة فهي ما يُشار إليها عادة بأنّها إهدارٌ لقيمة الإنسان وحقوقه ، والتعامل مع البشر بعنصريّة وبقسوة  .

المبادئ الأساسية السبعة في الإنسانية :

أعلنت في فينا 1965 ، وتمثل الرابط بين جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية من جهة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر  إنهم يضمنون استمرارية حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر  وأعمالها الإنسانية .

الإنسانية


قد نشأت الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر نتاج رغبة في تقديم المساعدة للجرحى في ميدان المعركة بدون تمييز ، والحيلولة دون وقع أي مآسي إنسانية في أي مكان طبقاً للقدرات الدولية والوطنية للحركة. إن الهدف منها هو حماية الأرواح والصحة لضمان احترام الإنسان. إنها تشجع وتعزز التفاهم والصداقة والتعاون المتبادل، والسلام الدائم بين الشعوب كلها. 

 عدم التحيز


أنها تتعامل بدون تمييز أو تفرقة بسبب الجنسية ، أو العرق ، أو المعتقدات الدينية ، أو الآراء السياسية. وتحاول أن تغيث الأفراد المنكوبين ، مُنقادة بدافع حاجات الأفراد فقط ، مع إعطاء الأولوية لأكثر الحالات تضرراً. 

 الحياد


في سبيل التمتع بثقة الجميع، كان وجباً على الحركة أن لا تدعم أحد الأطراف في النزعات، أو التورط في جدال سياسي ، أو عرقي ، أو ديني ، أو أيديولوجي في أي وقت كان .

 الاستقلال


تتمتع الحركة بالاستقلالية ، ففي الوقت الذي تتبع فيه الجمعيات الوطنية أجهزة الخدمات الإنسانية لحكوماتها وتخضع لقوانين دولها الموقرة ، كان لازماً عليها أن تحافظ على استقلالها بحيث تكون قادرة على التحرك وفقاً لمبادئ الحركة في كل وقت. 

 الخدمة التطوعية


إنها حركة إغاثة تطوعية ، لم تقم أبداً بدافع المكسب. 

 الوحدة


يجب وجود جمعية واحدة فقط للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر في الدولة. ويجب أن تكون مفتوحة للجميع. ويجب أن تقوم بالأعمال الإنسانية في منطقتها .

العالمية


إن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ، والتي تتمتع فيها كل الجمعيات بالمساواة وتشترك في المسؤولية والواجبات ، هي حركة عالمية.  

Advertisements

اترك رد