عام 2020 .. نهايته غامضة .. سترك يارب

بقلم : العقيد الركن المتقاعد الدكتور ضامن عقله الإبراهيم

عام 2020 استبشرت البشرية بقدومه خيرا لتميزه وتفرده برقمه وكذلك التطور الهائل للثورة التكنولوجية بكل مناحي الحياة وصلت الى ذروتها بالتقدم والتطور والرقي مما ولد الثقة لدى الجميع أنه أصبح بمقدور البشرية معالجة أي تحدي بوقت قصير وبأقل تكلفه وبأقل الخسائر وحدثت مفاجئة جائحة كورونا هذا الفيروس الغامض والذي لا يُرى بالعين المجردة وسريع الانتشار كالنار بالهشيم الذي لا يعرف حدوداً ولا يعرف التفريق في إعمار البشرية ولا بجنسياتهم ولا معتقداتهم ولا بمريضهم او معافاهم وصلت عدد المصابين لحد الآن مايقارب 29 مليون مصاب والوفيات بلغت مايقارب700ألف والحبل على الجرار بفيروس لا يزيد وزنه الذي أصاب البشرية بهذه الارقام لا يتجاوز 14غرام  بالإضافة إلى الخسائر البشرية التى حصلت ، هناك الخسائر الفادحة التي لحقت بالاقتصاد العالمي نتيجة الإغلاقات وتوقف حركه الطيران والسياحة بالإضافة الى ضخ اكثر من 20 تريليون دولار لمواجهة الفيروس وتوقف الكثير من المصانع والشركات عن العمل ناهيك عن فقد الملايين لوظائفهم وزيادة أعداد البطالة وكذلك توقف أصحاب المهن والعمل اليومي عن أعمالهم وهم عمال الوطن يقتاتون لقمة عيشهم يوما بيوم لا بل ساعة بساعة ازدادوا فقراً  وجوعاً وحارت بهم الدنيا يستغيثون لسد رمقهم وضمئهم ولا من مجيب لهم  ومد يد العون لهم ، وأن آخر تقرير يفيد بوفاة 900ألف لغايه الآن ناهيك عن الحمل الثقيل على المنظومات الصحية التى انهارت في بعض الدول وبعضها في طريقها للانهيار والبعض يدنو من الحمل الملقى على عاتقهم ناهيك عن المنظومة التعليمية التي أغلقت أبوابها وبدأت بالتعلم عن بعد وما أدراك ما التعلم عن بعد وتداعياته على مخرجات التعليم ومن من اتبع أسلوب التعليم المدمج بين التقليدي تارة وعن بعد تارة أخرى وما هي تداعيات ذلك على الطلبة وعلى عدد الإصابات بكورونا ولا ننسى التداعيات الاجتماعية في زمن جائحة كورونا من إغلاق لدور العباده وتقطيع أواصر الرحم والخوف والهلع النفسي من المجهول القادم نتيجة ما يحدث وان كان هناك بعض الإيجابيات في السلوكيات كالأفراح والإسراف الزائد بها والنقوط وكذلك الأتراح والجهات ومقرات الاجتماعات للانتخابات وغيرها كما نلاحظ بالإضافة لجائحة كورونا التغير المناخي المفاجئ فهاهي موجات الحر الشديدة التي لم نعهدها وهذه التفجيرات غير المتوقعه وهذه الفيضانات المائية في بعض الدول مما زاد الطين بله كل ذلك يحدث والعالم يسابق الزمن لإيجاد لقاح مقاوم لكورونا ومن المحتمل أن يحدث ذلك ليس قبل منتصف عام2021  على احسن تقدير وأن العالم بأسره بحاجة لحلول ناجحة وناجعة لهذا الكم الكبير والهائل من التحديات وليس حلول فزعة وتخبط وارتباك وتناقض كل يوم عن الاخر .    

  وباعتقادي الشخصى كل ذلك يحدث لابتعاد الناس عن اتباع أوامر الله واجتناب نواهيه البعد عن الدين وانتشار الفواحش والمخدرات والظلم وأكل حقوق العباد فلابد من صحوة ضمير من قبل الجميع والعودة لله ولتعاليم ديننا الحنيف .

الله وحده القادر على رفع الوباء والبلاء عن عباده شريطة توبتهم الخالصة والعودة لله بقلوب طاهرة نقية صافية .   الله وحده القادر على كل شئ وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون . 

 وندعو الله العلي القدير أن يحفظ الأردن وقيادته وشعبه من كل مكروه ونقول في الختام ..سترك يارب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.