اليوم العالمي للمرأة الريفية

كتب: أريج النابلسي

“صمود المرأة الريفية في أعقاب جائحة كوفيد – 19”

تؤدي المرأة الريفية والتي تعيش حياتها بالكد والتعب والعمل الدؤوب وتحمّل المشاق دوراً أساسياً في دعمها لأسرتها ومجتمعها من أجل تحقيق الأمن الغذائي، ودر الدخل، وتحسين سبل المعيشة الريفية والاهتمام بالصالح العام للأسرة.

فهي العمود الفقري فى مجتمعها الريفي، لها إسهامات ملموسة في تحقيق التنمية الريفية، فضلاً عن أنها تعد شريكاً أساسياً فى الاقتصاد الوطنى خاصة فى القطاع الزراعي، فهي تمثل نسبة كبيرة من القوى العاملة الزراعية ولها مشاركات كبيرة فى الإنتاج الزراعي وإتاحة الأمن الغذائى وإدارة الأراضي والموارد الغذائية وبناء القدرات على التكيف مع المُناخ، لذا نجدها عنصراً فعالاً في السعي نحو بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، وعنصراً هاماً لنجاح جدول أعمال التنمية المستدامة الجديد لعام 2030، حيث أن ضمان وصول المرأة الريفية إلى الموارد الإنتاجية الزراعية يسهم في خفض الجوع والفقر في العالم، وذلك من خلال معرفتنا أن 76% من الذي يعيشون في الفقر يتواجدون في المناطق الريفية.

  ومن هنا نجد أن المرأة الريفية تواجه، كل يوم وفي شتى أرجاء العالم، معوقات هيكلية مستمرة تحول دون تمتعها الكامل بحقوقها الإنسانية، إذاً فهي تحتاج إلى المزيد من الرعاية والاهتمام لإدماجها وتعظيم دورها فى مجال التنمية المجتمعية حتى لا تبقى تئن تحت وطأة الفقر والأمية وحتى لا تبقى مهمشة في مجتمعها، لذا جاء الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الريفية في 15 من أكتوبر كل عام، لتكريمها والاعتراف بأهمية دورها في تعزيز وتنمية مجتمعها .

وقد طُرحت فكرة تكريم المرأة الريفية في يوم خاص بها خلال المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة في بكين عام 1995 وحينها تم تخصيص ١٥ أكتوبر للاحتفال باليوم العالمي للمرأة الريفية، وقد كان يُحتفل بهذا اليوم في جميع أنحاء العالم لمده تزيد عن عشرة سنوات قبل أن يصبح يوما رسميا للأمم المتحدة.

وبما أننا في هذا العام نعيش تحدياً استثنائياً طارئاً في ظل جائحة “كوفيد-19″  فقد أُختير موضوع اليوم الدولي للمرأة الريفية والذي أعلنته الجمعية العامة في قرارها   136/62 لهذا العام ليكون ” بناء قدرة المرأة الريفية على الصمود في أعقاب جائحة كوفيد – 19″، وذلك للتعريف بكفاح النساء الريفيات وباحتياجاتهن وبدورهن المهم والرئيسي في مجتمعاتهن فالمرأة الريفية تواجه بالفعل تحديات في حياتها اليومية في ظل هذا الوباء، لذا كان من الواجب وضع أساسيات لتمكينهن وحمايتهن في مثل هذه الظروف ليتمتعن بمستقبل أفضل لهن ولأسرهن، وليشاركن في تحقيق تنمية مستدامة في مجتمعاتهن.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.