“اليوم العالمي لمكافحة الفقر”

كتب: حسام جابر

17 أكتوبر… معاً لتحقيق عدالة اجتماعية و بيئة سليمة للجميع

“اليوم العالمي لمكافحة الفقر”

يحتفل العالم سنوياً منذ 1987 في 17 أكتوبر  باليوم العالمي لمكافحة الفقر، وقد جاء   هذا اليوم كمبادرة قام بها “جوزيف فريزنسكي” مؤسس ممنظمة ATD   العالم الرابع، حيث احتشد مئة ألف (100000) شخص في ساحة الحريات وحقوق الإنسان (تروكاديرو) في باريس، لافتتاح لوحة خصصت كنصب تذكاري لتكريم ضحايا البؤس و الفقر، وقد تم الاعتراف بشكل رسمي بهذا اليوم من قِبَل الأمم المتحدة عام 1992.

ويعتبر “اليوم العالمي لمكافحة الفقر” فرصة لجلب انتباه المواطنين والمسؤولين الحكوميين على ضرورة الاتحاد من أجل مكافحة الفقر فمن خلال هذا اليوم يستطيع اﻷشخاص والذين يعيشون حياة صعبة التعبير عن رفضهم للظروف المأساوية والفقر الذي يعيشونه والتعبير عن كفاحهم في هذه الحياة وعن أمانيهم، فالفقر يعتبر انتهاكاً لحقوقهم الأساسية.

وبما أن اليوم يعيش أكثر من 780 مليون شخص تحت خط الفقر الدولي  11٪ منهم يعيشون في فقر مدقع ويكافحون من أجل تلبية أدنى الاحتياجات الأساسية كالصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي، جاء الاحتفال لهذا العام مُركزاً على أهمية تحقيق عدالة اقتصادية و بيئة سليمة للجميع حيث يجب التوضيح و التأكيد على أن هاتين المسألتين لا تنفصلان عن بعضهما البعض وأن العدالة الاجتماعية لا يمكن أن تتحقق بالكامل دون معالجة الظلم البيئي بشكل جذري.

فعلاقة الفقر بالبيئة علاقة مزدوجة الاتجاه، فالفقر هو أحد مسببات التدهور البيئي لأن احتياجات الفقراء وسبل معيشتهم الملحة تعني في كثير من الأحيان القيام بممارسات وسلوكات مدمرة للبيئة كالإفراط في صيد الأسماك والحيوانات البحرية في المناطق الساحلية واستخراجها بطرق غير سليمة ودون إعطاءها فرصة للتكاثر وتجديد مواردها، كما أن اندفاعهم  نحو الأراضي الهامشية بسبب قلة مواردهم وزيادة أعدادهم وعدم كفاية التنمية أدى إلى تدمير تلك الأراضي فالمجتمعات الفقيرة تعتمد بصورة أساسية على الموارد الطبيعية، ناهيك عن التلوث البيئي الذي يؤدي إلى تدني نوعية البيئة والذي يعرض الفقراء للخطر، لذا لا يمكن التحدث عن سلوك بيئي إيجابي وعقلاني بينما يفتقد الفرد أبسط ضروريات الحياة مما يدخله في حيز الصراع من أجل البقاء.

وهكذا نجد أن 17 أكتوبر من كل عام هو يوم يجتمع فيه الأفراد  من شتى المشارب والمعتقدات والأصول الاجتماعية لإعلان التزامهم إزاء الفقراء والإعراب عن تضامنهم معهم.

Advertisements

اترك رد