التطوع في زمن كرونا فيروس-كوفيد ١٩ التحدي الأصعب والأنبل

بقلم: أ/علي حسن صالح
رئيس جمعية الهلال الأحمر القمري

يصادف اليوم السبت 5 ديسمبر من كل عام اليوم العالمي للتطوع، ووصف عدد من المتطوعين مزاولة نشاطهم النبيل أثناء جائحة كرونا، بأنه من أصعب التحديات التي واجهوها في حياتهم، مؤكدين أنهم يقدمون خدماتهم للمصابين وهم في سعادة غامرة وراحة نفسية رغم تفشي الوباء وباتوا متمرسين في العمل أثناء الأزمات وتحت الضغط.
فالتطوع، رحلة نحو السعادة، فهنيئا لمن اختاروا طريقا أو وجهة جديدة للسعادة وهو” العمل التطوعي” أن تخرج من الصومعة، لترتقي بنفسك وتسمو بروحك بعيدا؛ هو معنى أن ترسم ابتسامة دون مقابل, أن تخفف الألم دون مقابل, أن تضحي بوقتك وجهدك؛ إنه وجه الإنسانية الأكثر إشراقا في عصر المصالح المادي الشرس، أن تبحث عن بقايا فرح بيوت متعبة ونفوس تستغيث.
تستغل لحظات الحياة الثمينة، تخاطر في أوقات المرض والأزمة والغلاء، ربما هو الجهاد الأعظم في هذا العالم.
التطوع هو أقرب للعبادة، بل هو أرقى العبادات وأكثرها تأثيرا، فما أجمل التطوع عندما يكون خالصا لوجه الله. يعالج النفوس المكتئبة، لكل من مل وضجر وهام على وجهه في هذه الحياة، يقربنا التطوع من الناس ويجعلنا أكثر إحساسا، أكثر امتنانا لنعم الله، إنها القلوب عندما تتصافى وتتكافل وتنقى من زيف الدنيا.
لقد علمتنا جائحة كرونا بأن مصير البشرية واحد، ويذكرنا أن العالم هو وطن الجميع، نتشارك فيه أهمية العيش المشترك وضرورة التعاون للسير بمركب الأرض إلى كوفيد19 المصير ذاته.
فالتطوع هو أحد طرق الخلاص والنجاة.
لقد أدركنا حقيقة؛ أننا في توددنا وتراحمنا وتعاطفنا مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

Advertisements

اترك رد