10 ديسمبر … اليوم العالمي لحقوق الإنسان

بقلم: أريج النابلسي

تعتبر المشاركة في الحياة العامة  من المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان و بناء مجتمعات أكثر تكافؤًا وشمولًا واستدامة وأكثر مرونة في مواجهة التحديات والأزمات، فلا معنى لهذه الحقوق إن لم تتضافر الجهود وتتكاتف لنعيش في عالم مُتسامحِ ومستقر ينعم بالأمن والأمان.

ولأن المخاوف تزداد عُمقاً والقيم الإنسانية نراها تتعرض للهجوم في كل مكان أصبح الجميع يخشى من المنحى الذي يتوجه له العالم، فأعمال العنف المروعة والصراعات والحرمان الذي يعيشه معظم سكان الأرض ورسائل الكراهية والنزاعات أجبرت الكثيرين على البحث عن أبسط حقوق لهم لكي يستظلوا بها بعيداً عن العنف والنفاق الذي شوه مبادئ الإنسانية وافترسها دون رحمة .

روايات وقصص كثيرة تعيشها البشرية ونسمع بها تتحدث عن الأنانية  والاضطرابات  التي غزت المجتمعات وسيطرت عليها، لذا كان لا بد من فك الأيادي المكتوفة وكسر جميع القيود التي أحاطت بالحقوق الإنسانية.

ولهذا في كل عام في العاشر من كانون الأول/ديسمبر يحتفل العالم أجمع باليوم العالمي لحقوق الإنسان، حيث يرمز هذا اليوم لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي تنادي به على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول وشعوبها.

ومن الجدير بالذكر أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي  لا يزال يحافظ على أهميته اليوم كما كان عليه في عام 1948 يحتوي على 30 مادة تنص على :

المادة 1 :

يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق.

المادة 2 :

لكلِّ إنسان حقُّ التمتُّع بجميع الحقوق والحرِّيات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أيِّ نوع.

المادة 3 :

لكلِّ فرد الحقُّ في الحياة والحرِّية وفي الأمان على شخصه.

المادة 4:

لا يجوز استرقاقُ أحد أو استعبادُه، ويُحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما.

المادة 5 :

لا يجوز إخضاعُ أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطَّة بالكرامة.

المادة 6 :

لكلِّ إنسان، في كلِّ مكان، الحقُّ بأن يُعترَف له بالشخصية القانونية.

المادة 7 :

الناسُ جميعًا سواءٌ أمام القانون.

المادة 8 :

لكلِّ شخص حقُّ اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصَّة لإنصافه الفعلي من أيَّة أعمال تَنتهك الحقوقَ الأساسيةَ التي يمنحها إيَّاه الدستورُ أو القانونُ.

المادة 9 :

لا يجوز اعتقالُ أيِّ إنسان أو حجزُه أو نفيُه تعسُّفًا.

المادة 10:

لكلِّ إنسان، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحقُّ في أن تَنظر قضيتَه محكمةٌ مستقلَّةٌ ومحايدةٌ، نظرًا مُنصفًا وعلنيًّا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفى أيَّة تهمة جزائية تُوجَّه إليه.

المادة 11 :

( 1 )  – كلُّ شخص متَّهم بجريمة يُعتبَر بريئًا إلى أن يثبت ارتكابُه لها قانونًا في محاكمة علنية تكون قد وُفِّرت له فيها جميعُ الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه.


 ( 2 ) – لا يُدان أيُّ شخص بجريمة بسبب أيِّ عمل أو امتناع عن عمل لم يكن في حينه يشكِّل جُرمًا بمقتضى القانون الوطني أو الدولي، كما لا تُوقَع عليه أيَّةُ عقوبة أشدَّ من تلك التي كانت ساريةً في الوقت الذي ارتُكب فيه الفعل الجُرمي.

المادة 12 :

لا يجوز تعريضُ أحد لتدخُّل تعسُّفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا لحملات تمسُّ شرفه وسمعته.

المادة 13 :

( 1 )  – لكلِّ فرد حقٌّ في حرِّية التنقُّل وفي اختيار محلِّ إقامته داخل حدود الدولة.


  ( 2 ) – لكلِّ فرد حقٌّ في مغادرة أيِّ بلد، بما في ذلك بلده وفي العودة إلى بلده.

المادة 14 :

( 1 )  – لكلِّ فرد حقُّ التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتُّع به خلاصًا من الاضطهاد.


( 2 ) – لا يمكن التذرُّعُ بهذا الحقِّ إذا كانت هناك ملاحقةٌ ناشئةٌ بالفعل عن جريمة غير سياسية أو عن أعمال تناقض مقاصدَ الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 15 :

 ( 1 ) – لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.


( 2 ) – لا يجوز، تعسُّفًا، حرمانُ أيِّ شخص من جنسيته ولا من حقِّه في تغيير جنسيته.

المادة 16:

 ( 1 ) – للرجل والمرأة، متى أدركا سنَّ البلوغ، حقُّ التزوُّج وتأسيس أسرة، دون أيِّ قيد بسبب العِرق أو الجنسية أو الدِّين. وهما متساويان في الحقوق لدى التزوُّج وخلال قيام الزواج ولدى انحلاله.


 ( 2 ) – لا يُعقَد الزواجُ إلاَّ برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاءً كاملً لا إكراهَ فيه.


 ( 3 ) – الأسرةُ هي الخليةُ الطبيعيةُ والأساسيةُ في المجتمع، ولها حقُّ التمتُّع بحماية المجتمع والدولة.

المادة  17:

  ( 1 ) – لكلِّ فرد حقٌّ في التملُّك، بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.


( 2 ) – لا يجوز تجريدُ أحدٍ من مُلكه تعسُّفًا.

المادة 18 :

لكلِّ شخص حقٌّ في حرِّية الفكر والوجدان والدِّين، ويشمل هذا الحقُّ حرِّيته في تغيير دينه أو معتقده، وحرِّيته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبُّد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة.

المادة 19 :

لكلِّ شخص حقُّ التمتُّع بحرِّية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحقُّ حرِّيته في اعتناق الآراء دون مضايقة .

المادة 20 :

  ( 1 ) – لكلِّ شخص حقٌّ في حرِّية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية.


( 2 ) – لا يجوز إرغامُ أحدٍ على الانتماء إلى جمعية ما.

المادة 21:

 ( 1 ) – لكلِّ شخص حقُّ المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده، إمَّا مباشرةً وإمَّا بواسطة ممثِّلين يُختارون في حرِّية.


  ( 2 ) – لكلِّ شخص، بالتساوي مع الآخرين، حقُّ تقلُّد الوظائف العامَّة في بلده.


( 3 ) – إرادةُ الشعب هي مناطُ سلطة الحكم، ويجب أن تتجلىَّ هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجرى دوريًّا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السرِّي أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرِّية التصويت.

المادة 22 :

لكلِّ شخص، بوصفه عضوًا في المجتمع، حقٌّ في الضمان الاجتماعي، ومن حقِّه أن تُوفَّر له، من خلال المجهود القومي والتعاون الدولي، وبما يتَّفق مع هيكل كلِّ دولة ومواردها، الحقوقُ الاقتصاديةُ والاجتماعيةُ والثقافيةُ التي لا غنى عنها لكرامته ولتنامي شخصيته في حرِّية.

المادة 23 :

( 1 )  – لكلِّ شخص حقُّ العمل، وفي حرِّية اختيار عمله، وفي شروط عمل عادلة ومُرضية، وفي الحماية من البطالة.


 ( 2 ) – لجميع الأفراد، دون أيِّ تمييز، الحقُّ في أجٍر متساوٍ على العمل المتساوي.


( 3 )  – لكلِّ فرد يعمل حقٌّ في مكافأة عادلة ومُرضية تكفل له ولأسرته عيشةً لائقةً بالكرامة البشرية، وتُستكمَل، عند الاقتضاء، بوسائل أخرى للحماية الاجتماعية.

( 4 ) – لكلِّ شخص حقُّ إنشاء النقابات مع آخرين والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه.

المادة   24:

لكلِّ شخص حقٌّ في الراحة وأوقات الفراغ، وخصوصًا في تحديد معقول لساعات العمل وفي إجازات دورية مأجورة.

المادة 25 :

( 1 ) – لكلِّ شخص حقٌّ في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصَّةً على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية، وله الحقُّ في ما يأمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمُّل أو الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته والتي تفقده أسباب عيشه.


  ( 2 ) – للأمومة والطفولة حقٌّ في رعاية ومساعدة خاصَّتين. ولجميع الأطفال حقُّ التمتُّع بذات الحماية الاجتماعية سواء وُلِدوا في إطار الزواج أو خارج هذا الإطار.

المادة 26 :

( 1 )  – لكلِّ شخص حقٌّ في التعليم. ويجب أن يُوفَّر التعليمُ مجَّانًا، على الأقل في مرحلتيه الابتدائية والأساسية. ويكون التعليمُ الابتدائيُّ إلزاميًّا. ويكون التعليمُ الفنِّي والمهني متاحًا للعموم. ويكون التعليمُ العالي مُتاحًا للجميع تبعًا لكفاءتهم.

( 2 ) – يجب أن يستهدف التعليمُ التنميةَ الكاملةَ لشخصية الإنسان وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. كما يجب أن يعزِّز التفاهمَ والتسامحَ والصداقةَ بين جميع الأمم وجميع الفئات العنصرية أو الدينية، وأن يؤيِّد الأنشطةَ التي تضطلع بها الأممُ المتحدةُ لحفظ السلام.


( 3 ) – للآباء، على سبيل الأولوية، حقُّ اختيار نوع التعليم الذي يُعطى لأولادهم.

المادة 27 :

 ( 1 ) – لكلِّ شخص حقُّ المشاركة الحرَّة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدُّم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه.


( 2 ) – لكلِّ شخص حقٌّ في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه .

المادة 28:

لكلِّ فرد حقُّ التمتُّع بنظام اجتماعي ودولي يمكن أن تتحقَّق في ظلِّه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحقُّقًا تامًّا.

المادة 29 : 

( 1 )  – على كلِّ فرد واجباتٌ إزاء الجماعة، التي فيها وحدها يمكن أن تنمو شخصيته النمو الحر الكامل.


( 2 )  – لا يُخضع أيُّ فرد، في ممارسة حقوقه وحرِّياته، إلاَّ للقيود التي يقرِّرها القانونُ مستهدفًا منها، حصرًا، ضمانَ الاعتراف الواجب بحقوق وحرِّيات الآخرين واحترامها، والوفاءَ بالعادل من مقتضيات الفضيلة والنظام العام ورفاه الجميع في مجتمع ديمقراطي.


( 3 ) – لا يجوز في أيِّ حال أن تُمارَس هذه الحقوقُ على نحو يناقض مقاصدَ الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 30 :

ليس في هذا الإعلان أيُّ نصٍّ يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على تخويل أيَّة دولة أو جماعة، أو أيِّ فرد، أيَّ حقٍّ في القيام بأيِّ نشاط أو بأيِّ فعل يهدف إلى هدم أيٍّ من الحقوق والحرِّيات المنصوص عليها فيه.

واليوم في هذه المناسبة يجب الوقوف يداً واحدة للدفاع عن حقوق الإنسان فقد حان الوقت لاتخاذ موقفِ جاد من أجل المزيد من الإنسانية وتقديم المساعدة لحماية حق شخص ما في العيش في مأمن من الخوف وسوء المعاملة فاحترامه مسؤولية  تقع على عاتق الجميع كما ويجب السعي وراء خطوات عملية في هذا الاتجاه خلال الحياة اليومية، والتمسك بالحقوق التي تحمي الإنسانية ليتم تعزيز الصلة بين البشرية جمعاء فنحن نريد احتراماً أكبر لكرامة الإنسان.

One comment

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.