“الهلال الأحمر الإماراتي” و”يونيسف” ينفذان برنامجاً صحياً للحد من التشوهات الخلقية في أفغانستان

المصدر: (وام)

وقعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” عبر تقنية الاتصال المرئي عن بعد، اتفاقية تعاون تقوم الهيئة بموجبها بالمساهمة بقيمة مليون درهم، في دعم برامج “يونيسف” الخاصة بالحد من التشوهات الخلقية لدى حديثي الولادة في أفغانستان.

وسيتم تمويل مساهمة الهيئة في هذا الصدد، من معرض عطايا الخيري، أحد مبادرات الهلال الأحمر في مجال استدامة العطاء وتنمية المجتمعات الضعيفة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار شراكة استراتيجية بين الجانبين، لتعزيز التعاون في مجال المشروعات وبرامج رعاية الطفولة، وحددت الاتفاقية أطر التعاون وآليات التنسيق بين الجانبين لتعزيز الوقاية والاستجابة الإنسانية لصالح الأطفال حديثي الولادة، ضمن الإطار العالمي للالتزامات الأساسية تجاه الأطفال خاصة المتعلقة بحق الطفل في الحياة والنمو، وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، خاصة في المجالات الصحية.

وقع الاتفاقية من جانب هيئة الهلال الأحمر، سعادة فهد عبدالرحمن بن سلطان نائب الأمين العام للتنمية والتعاون الدولي، فيما وقعها من “يونيسف” الطيب آدم ممثل المنظمة في منطقة الخليج.

ونصت الاتفاقية على التزامات على كل طرف تنفيذها على أرض الواقع وتوسيع مظلة المستفيدين منها في أفغانستان، ويتضمن الهدف العام للاتفاقية تحسين سبل الوقاية والرعاية والعلاج من التشوهات الخلقية بمشاركة عدد من المستشفيات الأفغانية التي تم اختيارها لهذا الغرض.

وأكد سعادة الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، على أهمية الاتفاقيات والشراكات التي تقيمها الهيئة مع المنظمات الانسانية الدولية في المجالات كافة مشيرا الى أن الهيئة أصبحت من أكبر المنظمات المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية، وتمكنت من نسج شراكات هادفة مع العديد من هيئات ومنظمات الأمم المتحدة العاملة في المجال الإنساني، واكتسبت ثقة المجتمع الدولي بفضل شفافيتها وحياديتها في منح المساعدات وفقا للحاجة الفعلية للمعونات ودون النظر لأي اعتبارات غير إنسانية.

وأشار الفلاحي إلى أهمية الدور الذي يضطلع به معرض عطايا الخيري، برعاية من حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس الهيئة، سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية، رئيسة اللجنة العليا لمبادرة عطايا، في تنمية المجتمعات الضعيفة، ولفت الانتباه للقضايا الإنسانية التي تواجهها، والعمل على توفير متطلباتها من التنمية والتطوير خاصة في المجالات الصحية.

وقال أمين عام الهلال الأحمر إن المعرض أصبح في زمن وجيز منصة لإطلاق المبادرات التي تساهم في تحسين حياة البشرية، والحد من وطأة المعاناة الإنسانية.

وأضاف الفلاحي : خيرا فعلت اللجنة العليا للمعرض عندما اختارت أفغانستان لتنفيذ هذا المشروع الصحي الكبير، فهي بالفعل تواجه تحديات صحية عديدة خاصة في مجال الرعاية الصحية الموجهة للأطفال حديثي الولادة، في ظل التقارير الصادرة عن المنظمات الصحية الدولية المختصة التي تشير إلى ارتفاع نسبة الوفيات بين حديثي الولادة.

وشدد الفلاحي على أن الاتفاقية مع “يونيسف” تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة و التعاون بين الجانبين، وقال إن العمل الإنساني يواجه الكثير من التحديات التي فرضت نفسها على واقع العمل والحركة بالنسبة للمنظمات العاملة في هذا المجال الحيوي و الهام، حيث تزايدت في الآونة الأخيرة أعباء هذه المنظمات وأثقلت كاهلها حدة الكوارث والأزمات، التي أفرزت واقعا جديدا على عمل المنظمات الإنسانية التي وجدت نفسها أمام تحديات كبيرة لا بد من مواجهتها لضمان استمرارية عملها وتعزيز وجودها في مختلف الأقاليم والساحات للحد من تفاقم المعاناة البشرية، وكان لزاما عليها إقامة شراكات استراتيجية بينها لتوفير الاحتياجات المتزايدة للعمل الإنساني و دعم وتعزيز قدراتها من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني وحياة كريمة لملايين الفقراء و المهمشين حول العالم .

وأضاف الأمين العام للهلال الأحمر : تعزيزا لهذا النهج التضامني والتعاوني يجئ توقيع الاتفاقية اليوم مع “يونيسف” لفتح آفاق أرحب للتنسيق والتعاون بين الجانبين وتعزيز الشراكة في واحدة من أهم مجالات العمل الإنساني والتنموي لتعزيز الخدمات الصحية الموجهة للأطفال وتوفير العناية اللازمة لهم، مؤكدا أن هذه الخطوة من شأنها أن تضيف بعدا جديدا ونقلة نوعية في تحركات الجانبين على الساحة الإنسانية في أفغانستان.

وشدد على أن الهيئة لن تدخر وسعا في ترجمة نصوص الاتفاقية وتطبيقها على أرض الواقع وتحقيق أهدافها و غاياتها النبيلة .

من جانبه أكد الطيب آدم، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في دول الخليج على دور دولة الإمارات الريادي في المجالات الإنسانية والتنموية، منوها إلى مبادرات هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في مجال تحسين أوضاع الطفولة عالميا، من خلال دعمها لبرامج “يونيسف” ومشاريعها ومبادراتها الإقليمية والدولية التي تهدف إلى ضمان حقوق الأطفال في جميع أنحاء العالم وتحسين فرص رعايتهم وحمايتهم.

وقال آدم إن هذه الاتفاقية تجسد التزام الطرفين بتعزيز شراكتهما المثمرة، والحفاظ على مستوى التنسيق العالي بينهما، في مجال التنمية المستدامة وبرامج الإغاثة الخاصة بالأطفال الأقل حظاً في العالم.

وأشار إلى أن التشوهات الخلقية تعد أحد الأسباب الرئيسة لحالات الوفاة بين حديثي الولادة والأطفال دون سن الخامسة في أفغانستان، وتشكل عبئا ماليا واجتماعيا كبير على الأسر والمجتمع بسبب الإصابة بالأمراض المزمنة وحالات الإعاقة ذات الصلة، وقال إن نسبة الذين يولدون بتشوهات خلقية في أفغانستان مرتفعة مقارنة بالدول الأخرى، لذلك تم اختيارها لتنفيذ هذه المبادرة المشتركة بين الهلال الأحمر الإماراتي و”يونيسف”، والتي ستساهم في تقليل نسبة التشوهات الخلقية بين الأطفال.

يذكر أن اللجنة العليا لمعرض عطايا، كانت قد خصصت ريع الدورة التاسعة لمعرض عطايا التي أقيمت مطلع هذا العام، لعلاج الأطفال الذين يعانون من التشوهات الخلقية في عدد من الدول، بسبب خلل وراثي أو جيني، وما تخلفه الحروب والنزاعات من تبعات على صحة الأطفال.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.