المعرفة الثقافية بين القراءة والاطلاع و بين قدرتنا على تنشئة اجيال تحب ذلك

بقلم: أ . عامر علي سلام فوز

للأسف الشديد جدا أصبحت ثقافتنا اليوم تنحدر إنحدارا رهيبا في تقنية الهاتف المحمول وأصبحنا نقرأ ما يرد الينا من منشورات وكتابات و كأنها مثل ما بدأنا نتعود الطعام السريع السفري … ونمارس اللصق والنسخ والنقل …قد يكون هذا الأمر سهلا على الذين قد تجاوزوا مرحلة التعليم والقراءة والبحث وكبرت أعمارهم …لكنه أمر خطير بالنسبة للطلاب في المدارس والكليات والمعاهد ممن لازالوا يستطيعون فتح الكتب والمطالعة فيها وينهلون من المعرفة بتذوق وبحث وإستدراك وإستذكار …!!!
للأسف مدارسنا ومعاهدنا وكلياتنا تنحصر معرفتها بالكتب والمقررات والمناهج والتي هي أيضاً تحتاج بشكل او بآخر الزام الطالب بقرائتها ومذاكرتها …وكثيرا من طلابنا يستصعبون ذلك ولا تجد لهم همه في عمل ذلك بل هو من صلب مهامه التعليمية والدراسية ..!!..وسبب ذلك اننا لم نشجعهم على مطالعة الكتب …لم نغرس فيهم حب المعرفة الثقافية بكل انواعها …بل حصرناهم في مقررات وكتب دراسية منهجية لا تستطيع وحدها بناء قدرات وأمكانات ثقافية وعلمية ترتقي بفكر الشباب ونبوغهم مستقبلا …!!
لذلك نسأل مدراء المدارس ومدرسينا اولا :—

  • كم هي المرات التي قمت بها بأصطحاب طلبتك الى مكتبة عامه ( مثلا مكتبة مسواط للاطفال او مكتبة باذيب الوطنية في عدن )؟؟
  • كم من المرات الزمت طلابك بقراءة ومطالعة 100 صفحة او اقل من ذلك ..لاجل تعمل لهم واجب مدرسي حولها ؟؟؟
  • كم من مدير مدرسة او مدير عام تربية وتعليم في مديرية او محافظة فكر في إنشاء المكتبات المدرسية وعمل نشاطات صفية واللاصفية لزيارتها والاطلاع على مافيها ؟؟؟؟
    نحن في منعطف خطير جدا جدا جدا …
    قد تكون المخدرات خطيرة على شبابنا ولكن التجهيل وممارسة تعطيل العقول والادمغه هي ايضا مخدرات أخطر …يجب علينا الانتباه لها ..حتى لا نخلق جيلا يقول غدا هذا ما تعلمته..!! جاهلا …قاصرا …منحدرا … لا يفقه شي من المعرفة ويمارس هواية البحث والتسلية واللصق والنقل عبر هواتف محمولة شغلت شبابنا وكل فئات المجتمع …!! حتى غدت صفة تخديرية من نوع أخر …!!!

Advertisements

اترك رد