تحولات المعرفة الإنسانية في ندوة فكرية لجمعة الكتاب و الادباء

المصدر: (وكالة الأنباء العمانية)

أقامت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء وعبر قنواتها

المتعددة في وسائل التواصل الاجتماعي ندوة فكرية تحت عنوان 2020 ـ تحولات

المعرفة الإنسانية.

في بداية الأمسية التي أدارها مبارك الحمداني تحدث الكاتب والباحث اللبناني ساري حنفي

عن الفلسفة الأخلاقية وعلاقتها بالعلوم الاجتماعية في ظل التحولات المعرفة الإنسانية.

وذهب حنفي  لتفنيد واقع العلوم الاجتماعية بالفلسفة الأخلاقية في إطار ما بعد العلمانية،

مرورا بالعديد من التساؤلات حول النقد وماهيته مشيرا إلى الارتباط بالفلسفة الأخلاقية

بشكل منهجي والفصل بين الممارسة الشخصية والمهنية والالتزامات الأخلاقية أيضا.

    وحول تبعات ربط الفلسفة الأخلاقية بالعلوم الاجتماعية أشار إلى الحاجة إلى تحليل

النزاعات في المجتمع حول أمور مادية حيث يجد الفاعلون أنفسهم ممزقين بين الحساسية

الأخلاقية والتشتت الأخلاقي أيضا. وفيما يتعلق بالدين كـ(أخلاق)، كفهم جديد للعلمانية،

كان دور الدين هنا بمثابة مصدر من  مصادر الأخلاق ودورها في التأثير على المجتمع

حسب رؤيته، وفسر حنفي ماهية الكونية والتغيير في أنماط التدين. وقال من أجل تطوير

علم الاجتماع وأنثروبولوجيا الأخلاق باعتبارهما  فلسفة عملية، لابد من التغلب على

الفصل بين الفلسفة والعلم، والمتعالي والمعياري الامبريقي والوصفي في علم الاجتماع ،

وهي دعوة لتبني التخصصات المتعددة بدلا من الصوامع في كل اختصاص حسب تعبيره

وإعادة التفكير في حدود علم الاجتماع والعلوم الاجتماعية.

 وإذا كان التحول الأخلاقي لعلم الاجتماع موجود ا بالفعل، فإن  هناك حاجة إلى المزيد

لتعزيزه من خلال اقتراح الأساليب الأخلاقية والافتراضات والالتزامات الصريحة، وفيما

يتعلق بالالتزامات، ليس من المهم فقط النظر إلى الالتزامات الاخلاقية والوفاء بها ولكن

المشاركة بنشاط في دعم المجتمع المدني والحركات الاجتماعية.

    الأديب المغربي محمد آيت حنا في مشاركته تطرق  إلى ما يسمى بالتبدل بالجملة في

زمن التباعد، وذهب ليفند إلى ما طرأ على العالم  من تغيير جذري في العلاقة الإنسانية

والاجتماعية والاقتصادية، وعلى الرغم من انطلاقه من رؤية ابن خلدون وتصوّره هو

الآخر ما يصيب الأقطار والشعوب والأمم من تبدل جذري في الحياة جراء الإصابة (

بطاعون)، أي مرض حسب قوله الا أن حنا أشار هنا إلى الرؤية العكسية لكل تلك

الأماكن المتعارف عليها  مع حلوله كل مرة في كل بقعة من الأرض، فعلى سبيل المثال

أن الخروج والبحث عن المكان الآمن هو السبيل سابقا في النجاة من أي عواقب وخيمة قد

تطرأ على الأمم، أما في كوفيد 19 فقد وقع العكس، حيث الاستقرار والمكوث في مكان

محدد وعدم الخروج منه إلا للضرورة القصوى، وهذا ما فرضته الكثير من الدول من

تقييد للحركة وإقفال الأسواق والتبديل في التنقل وغير ذلك.

 وربط ذلك بعدد من النقاط التي تعزز قوله في هذا الشأن بما في ذلك نقطة طريق النجاة

وعدم الدخول في الأماكن التي تصاب بالأوبئة، أما في كورونا (كوفيد 19)، فأصبح

الأمر معاكسا وهو الجلوس وعدم التحرك. مرورا بنقطة العدو الخفي وهنا أشار المتحدث

حنا إلى أن كوفيد 19، هو عدو محير وخفي، ومقلق في ذات الوقت، حيث إن المرء لا

يعلم من هو المصاب وغير المصاب، فهناك عدو خفي ومتربص، حتى منذ بداية الجائحة

في ووهان الصينية، وخروجه إلى العالم كان بصورة مخفية غير مادية مرئية.

كما تحدث حنا عن نقطة التخاطب الانساني وهنا اختفى نجوم الشاشات ووسائل التواصل

الاجتماعي وأعيدت الأضواء للمختصين في مجال الأمراض والأوبئة  وتطرق حنا في

حديثه عن التواصل البشري بين الأفراد والتنقل بين البلدان بعد الجائحة والأسئلة التي قد

تطرح على المرء ما إذا أخذ اللقاح أم لا وغير ذلك من الأسئلة الأخرى التي قد تبدو

جدلية.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.