غيابك شتاء آخر

غيابك شتاء آخر..
وفي الروح ألف موقد للحنين …
وان البعد اضنانا …وحال الدار بعدك ابكانا…..كتبتُ إليك من عتبي
رسالة عاشق تعبِ…يعود إليك عند الليل…يأخذني اليه ولو طيفا احادثه…
فتفنى المسافات والارواح تعتنق…..
وتنحت على مداخل قلبي صورته …
اخاطبهُ إن شئت فالأرواحُ سابحةُُ
لها عيـونٌ و أسمـاعٌ و أفـواهٌ ….
اشكو في غيابك ضعف قلبي …
وانسى في حضورك كل بؤسي….
فاذا هممت النوم يعرج طيفك …فاذا بالحنين اليك يهز فؤادي ….
ولقد كنت ارى نفسي بعينيك طفله …ما كنت احسب اني قد كبرت بعد الفراق….
لَا العُمــرُ يَبقَــى ولَا الأَيَّــامُ بَاقِيَــةٌ
تَفنَى الاجساد .. وَيَبقَى الحُبُّ لِلأَبَدِ
أبتي كلما صادفت طيفك ….لملمت بعض فتاتي وجمعت كل اشتاتي….
و ما زلت كل يوم أعود بذاكرتي اليك مع ان المواقيت تغيرت….. وايضا حدة الأصوات …
كل ثانية تمر…… تلوم صمتي
وتستلهم الكلمات خلف سكاتي
وحيده أنا ما بعد فراقنا….
و كم صارعتني في البعد أناتي
أنام و اصحو ….. و قلبي يسألني
كيف غير الهجر ما بيننا…..
و تلوح في الأفق همساتك ما زلت أذكرها….
و اليوم لا أنا أنا……
و لا الصفات صفاتي
أنت إكتمالي….. واخر حصوني
أنت الشفاء…. وباب مدينتنا
أنت السماء….وقبلة حياتي
‏إنّ كُنتَ بالغيبِ عَن عينيَّ مُختفيا
فَقلبي يرعاكَ في صلاتي ودعائي

Advertisements

اترك رد