غادرتنا باكراً يا أحمد

بقلم: بتهووون يا بن والدي
الإعلانات

قسوتَ يا موت عليه وبين رمال القبور الهادئة خبأته ومع صمت الليل ووحشته تركته، جئته كعاصفةٍ سوداء لتمر من فوقه على بغتة وبريحك العاتية لففته، وفي غيهب الذكرى سيحوم ظل خليلي.
حزمت أمتعة الرحيل باكراً وتركت أدمعنا تسيل، يا محمود الصفات إلى أين؟؟؟
آآآآآآآهٍ بكل معنى الآه، يا مَن رنين صوتك مازال صادحاً وهمسات كلامك بلسماً، وطيب مبسمك راحة.
يارب مر يومنا الطويل كعام طويل، رباه إني أقشعر ومالي سواك رحيم.
هلاّ علمت يا رفيقي أن مصابيح السماء ما عاد لها بريق
وأن روح الحياة تربعت فوق الجدار، وأن مشاعرنا تجمدت دون حراك، فلملمنا ماكان في ساعة شوقٍ واحتراقِ الانتظار.
فما عسانا نفعل؟!
تركتنا ورحلت واستعجلت الرحيل
نعم، صدقت يا درويش
فللولادة وقت
وللموت وقت
وللصمت وقت
وكل نهر سيشربه البحر والبحر ليس بملآن
و كل حي يسير إلى الموت والموت ليس بملآن
ربِ ارحم من فُجِعنا بفراقه واجعل له نعيماً لا ينفد من جنتك

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.