أنا منارة الطريق

الإعلانات
بقلم: (آية الناصر)

في ذلك الماضي وتحديداً قبل ست سنوات من الآن كنت أنت النور لنهاري والسراج المضيء الذي اهتدي به على طول الليالي، كنت أنت المحور وباقي التفاصيل تدور حولك كشمس تمثل مركز الكون لأجرامه المختلفة، نورك كان شعاعاً يبعث الحياة في كواكبي، فقد كنت من يوقظني لأقرأ درسي وكنت من يمسك بيدي حتى لا أسير على الدرب وحدي، كنت منارتي وسقيت كرومي الجرداء فأصبحت خصبة خضراء وأنبتت أشجار لوز وصنوبر معمر في كل الأرجاء.
وغبت عني ولا أدري إن كان بفعل يدك أم بفعلي أم أنها الأقدار، وقاسيت ما قاسيت وعانيت ما عانيت ووقفت وحدي مع ذلك الثقل على كتفي وبذلك الوهن في جسدي وأسندت نفسي بيدي ومن مرار الأيام خرجت تاركة الخسائر خلفي وعدت أقوى وعدت أنقى وعدت كما لم أكن يوماً في حياتي.
اليوم أغدو أفضل من أي يوم مضى وحتى خيالك ووجودك الغائب ما عاد يؤذيني فمشاعري ما عادت تؤرقني والغلبة ما عادت اليوم لها فكفة العقل أقوى والعقل اختار الطريق.
اليوم أيقنت أني أنا منارة الطريق لنفسي وأني أنا من بيدي أرسم طريقي، تحرسني رحمة من ربي وتسندني قوة من خالقي، واليوم تيقنت أني أنا من كنت سر العنفوان وطوفان الأحلام المنعشة وأني أنا التي أعبق برائحة المسك والورد والزهر الأخضر الغض وأنك من دوني فقدت بوصلتك وتهت في أيامك الظلماء وسلكت دروباً لم تعرفها من قبل أخذتك من نورك الساطع إلى ظلمات لا يقدر عليها إنسان فاليوم أنا كما ينبغي لي أن أكون ومن دونك أحيا حياتي في دوامة إنجازاتي وكل ما في داخلي يطمئن بسكون.

Advertisements

اترك رد