بلا ذنب حملت هذا اللقب

بقلم: آية الناصر
الإعلانات

بلا مستقبل واضح المعالم أسير في الطريق وحدي، بلا ظهر أسند عليه نفسي، ودون بصيصٍ للأمل في داخلي، فأنا لقيطٌ بلا والدٍ يربيني، وبلا أمٍ تحنو علي ومن قهر الزمان تحميني.

انا كنت طفلا في السرير دموع الأسى تؤذيني، ومن الألم تعلمت أن اتوقف عن البكاء فليس هناك من يسمع صوت البكاء والأنين، وليس هناك من تختار أن تجعل قلبها مأوى يحتويني.

كبرت قبل أواني، والسنوات تراكمت في ذاكرتي، واخترت أن أتناسى الأسى كي أحيا في يومي البالي، ودخلت صفوف المدرسة ووجدت نفسي مختلفاً عن كل اقراني، وأن سماع كلمة امي على لسانهم توجعني كما يفعل هذا العمر الفاني، ووجدت شطيرة الصباح باردة وبلا طعم والماء لا رقة فيه ولا أدري في ذلك من الجاني.

ونظرات الشفقة في عيون الآخرين تقتلني، وعن كل الأحلام تبعدني، وظلام قلوبهم الدامس بين الجدران يأسرني، فكأنني في بحيرة قطران نحو الأسفل تجذبني، فعن أي مستقبل في هذا المستنقع القذر يحدثونني.

إن أنا يوما قررت أن أكمل مسيري، كيف أعلم أن هذا المجتمع في النهاية سيقبلني، وحتى إن حزت اعلى درجات العلم وفي أعلى المراتب وجدتموني، فهل منكم من يقبل من ابنته أن يزوجني ويكون جدا لأحفاد لقيط في هذا المجتمع الظالم القاسي.

Advertisements

اترك رد