معالي حصة بنت عيسى بوحميد تفتتح رسمياً الدورة السابعة عشرة من معرض ومؤتمر “ديهاد”

تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، افتتحت اليوم معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، الدورة السابعة عشرة من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير “ديهاد” في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، برفقة عدد من المسؤولين وكبار الشخصيات من قطاع الإغاثة والعمل الإنساني. ويمثل هذا المُلتقى الإنساني الرائد والذي يستمر على مدى 3 أيام في دبي تحت شعار “الإغاثة وفيروس كورونا، أفريقيا محوراً”، منصة لمناقشة عواقب الكوارث الحالية التي تواجهها قارة أفريقيا وعلى رأسها جائحة كورونا، والعمل على إيجاد السبل المناسبة لمعالجتها وحلها.

واستُهِلَّ حفل الافتتاح بكلمة لسعادة سعيد العطر، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات ومدير عام المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والأمين العام المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.

وخلال حفل الافتتاح، قال سعادة راشد مبارك المنصوري، مستشار الأمين العام للمساعدات المحلية، متحدثاً بالنيابة عن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي: “يعتبر “ديهاد” فرصة سانحة لرسم ملامح رؤيتنا المستقبلية لجهودنا الإغاثية والإنسانية المشتركة، ووضع بصمة جديدة على طريق العطاء الإنساني الذي سارت على هديه دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله ” ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله “، ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وترسمت الإمارات معالم هذا الطريق عبر مسيرة طويلة من البذل و المبادرات التي وضعت حدا للكثير من القضايا الإنسانية المهمة، وأحدثت الفرق المطلوب في مستوى التدخل السريع والرعاية ومواجهة التحديات التي تؤرق البشرية وتعيق مسيرتها نحو تحقيق الاستقرار والتنمية المنشودة.”

وتضمنت كلمة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أيضاً: “تنبع أهمية هذه الدورة من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير من كونها تناقش قضية جوهرية تتعلق بتعزيز قدرة الساحة الأفريقية على مواجهة جائحة كورونا، ومساعدتها على التعافي وتجاوز أزماتها الإنسانية والتنموية في مختلف المجالات. وقد أدركت دولة الإمارات مبكراً واجبها نحو دول العالم المختلفة التي تواجه تحديات كبيرة بسبب تفشي الجائحة، وعززت استجابتها الإنسانية تجاهها، وقدمت منذ ظهور الأزمة مساعدات طبية ومستلزمات وقائية ل 134 دولة حول العالم، استفاد منها 1.8 مليون شخص من الكوادر الطبية في الصفوف الأمامية، وبلغ حجم تلك المساعدات ألف و789 طنا من الإمدادات الطبية، وكان لعشرات الدول الافريقية النصيب الأوفر من هذه المساعدات.”

تلى ذلك كلمة ألقاها سعادة الدكتور حمد الشيخأ حمد الشيباني، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي حيث قال: “باتت دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً إنسانياً جاذباً لكل الجنسيات على اختلاف ألسنتها ومنابتها، حيث نشهد اليوم باجتماعنا، انطلاق معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير – ديهاد، في دورته السابعة عشر، تحت شعار “الإغاثة وفيروس كورونا، أفريقيا محوراً”.

وأضاف قائلاً: “في العام 2020 ، شهد العالم من مشرقه إلى مغربه، أزمة نوعية كانت لها تداعيات جسيمة عالمياً على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والإنسانية، وكان لابد أن تكون هناك قرارات ومبادرات تحد من تداعيات الأزمة ووصولها إلى الأفراد بطريقة مباشرة، حيث كانت قيادة دولة الإمارات من السباقين في وضع خطط وآليات تضع الإنسان في قمتها.”

وأضاف: “ونحن، تحت سقف إمارة دبي، التي تعلمنا على أرضها السلام والعطاء، والريادة والإصرار، ووفق رؤية حكيمة رسختها القيادة الرشيدة في المجتمع، على تحقيق استقرار اقتصادي ومجتمعي على الرغم من صعوبة الأزمة، حيث حرصت منذ تفشي الجائحة على غرس قيمة التضامن والتضافر من أجل دعم مختلف شرائح المجتمع دون تمييز، وهو ما أحدث نقلة نوعية في آليات العمل الخيري والإنساني.”

واختتم قائلاً: “من خلال هذا المؤتمر، يسر دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، الإعلان عن توقيع اتفاقية مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، تجسيداً لأهم الأولويات الاستراتيجية للدولة في الاستثمار في الأبحاث والعلوم الطبية، حيث ستفتح الاتفاقية آفاقاً وترسخ أساساً متيناً في مجال دعم واستكشاف الأبحاث العلمية.”

تلى ذلك كلمة سعادة الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية والتي ألقاها افتراضياً خلال حفل الافتتاح وقال فيها: “لقد أكد وباء كوفيد-19 أن مصيرنا كبشر هو مصير مشترك، وأن صمودنا يعتمد على قوتنا. إن النظم الصحية المنهكة التي تجتمع مع الأنظمة السياسية المتزعزعة وفقدان الأمان تساهم بشكل كبير في انتشار وازدهار الأوبئة، وقد رأينا تأثير  وباء كوفيد-19 وغيره من الأمراض مثل شلل الأطفال والحصبة وتفشي الإيبولا الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل جلي في قارة أفريقيا. ولكننا نعلم أيضاً أنه يمكننا التحكم بتفشي هذه الأمراض بوجود قيادة قوية ونظم وكوادر صحية متينة.”

وأضاف قائلاً: “لقد ساهم التطوير السريع للقاح كوفيد-19 في زرع الأمل بين الشعوب حول العالم، ولكن اللقاحات هي أدوات فقط، والمهم هو كيف نستخدمها. إن أسرع طريقة لإنهاء هذا الوباء هي كبح انتشار الفيروس في كل مكان، فكلما انتشر الفيروس، أتيحت له الفرصة للتغيير بطرق قد تجعل اللقاحات أقل فعالية.”

وتضمن حفل الافتتاح كذلك كلمات ألقاها كل من سعادة الدكتور سيرجيو بياتزي، الأمين العام للجمعية البرلمانية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط و سعادة الدكتور يانيس لينارسيك، المفوض الأوروبي المكلف بإدارة الأزمات.

وعقب انتهاء حفل الافتتاح، قامت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع ، وبرفقتها وفد رفيع المستوى من كبار الشخصيات، بجولة في أرجاء المعرض الذي يشغل مساحة إجمالية تبلغ 3،538 متراً مربعاً، حيث إطّلعوا على بعض أجنحة المنظمات الإنسانية المحلية والدولية والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخيرية، وتعرفوا على أكبر العلامات التجارية والمؤسسات العالمية المشاركة من جميع أنحاء العالم.

هذا ويصاحب المؤتمر، معرض يشارك فيه أكثر من 600 من المنظمات غير الحكومية والجمعيات الإنسانية الحكومية والشركات والموردين والعلامات التجارية الدولية التي تعرض أحدث مشاريعها وخدماتها. وعلاوة على ذلك، يستضيف المعرض 14 “ورشة عمل للابتكار” تستمر أنشطتها على مدى 3 أيام داخل منطقة المعرض. وكما يشهد المعرض مشاركة كل من الجناح الفرنسي وجناح منظمة الأمم المتحدة.

ويجدر بالذكر أن معرض ومؤتمر “ديهاد” ينظم سنوياً من قبل مؤسسة اندكس لتنظيم المؤتمرات والمعارض – عضو في اندكس القابضة وبدعم من مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ومجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومنظمة الأمم المتحدة، ودبي العطاء، والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية. هذا ويقام هذا الحدث تحت رعاية مؤسسة الملك عبد الله الإنسانية ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري ومنظمة “باثفايندر الدولية” ومؤسسة الحياة للإغاثة والتنمية.

Advertisements

اترك رد