“ديهاد” يختتم دورته السابعة عشر بنجاح

مليون درهم تقدمة من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية لدعم الطلبة المتعسرين

اختتمت اليوم فعاليات مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير “ديهاد” في دورته السابعة عشر تحت شعار “الإغاثة وفيروس كورونا، أفريقيا محوراً”، وقد أجمع الزوار والمشاركون على نجاح المؤتمر والمعرض الذي استمر لمدة ثلاثة أيام متتالية استعرض فيها القضايا الأكثر إلحاحاً التي تواجه قارة أفريقيا، وخاصة في ظل جائحة كورونا، وسبل حلها بطرق مبتكرة وفعالة. وفي ختام المؤتمر، أعلنت اللجنة المنظمة عن موعد انعقاد الدورة القادمة من هذا الحدث والذي سيكون في مارس 2022.

وشهد اليوم الثالث أيضاً حضور عدد من المسؤولين وممثلي الدول ومنهم سعادة كزافييه شاتيل سفير الجمهورية الفرنسية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة حيث قام سعادته بزيارة الجناح الفرنسي في المعرض المرافق للمؤتمر، والذي يضم شركات فرنسية رائدة مشاركة في الجناح الفرنسي تحت مظلة “بيزنس فرانس” مثل “أمبريليا”، و”بالوري لوجستيك”، و”فاموكو”، و”فونتو دي فيفو”، و”آي مي بيو”، و” نوتريست” و”تايسيليو”، وتعرف على ما تقدمه المنظمات الفرنسية والعالمية من ابتكارات في المجال الإنساني والإغاثي.

ورافق سعادة كزافييه في زيارته وفد رفيع المستوى من كبار الشخصيات وعلى رأسهم سعادة السفير جيرهارد بوتمان كرامر، مدير المجلس الاستشاري العلمي العالمي لديهاد – ديساب والمراقب الدائم للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط لدى الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية الأخرى في جنيف، والمهندس أنس المدني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة اندكس القابضة.

وخلال “ديهاد” وضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، قدمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية دعماً مادياً لصندوق التكافل لطلبة وطالبات جامعة زايد في إطار برنامجها التعليمي “بالعلم نرتقي” إيماناً منها بالدور الذي تلعبه المؤسسات التعليمية في الإرتقاء بالقطاع التعليمي بدولة الإمارات، حيث يهدف هذا الدعم المقدم إلى مساعدة الطلبة من ذوي الدخل المحدود لإكمال مسيرتهم التعليمية والتغلب على العوائق التي يواجهونها مما يسهم في حل مشاكل الطلاب المادية ويزيد من إقبالهم على التحصيل العلمي.

وقام صالح زاهر المزروعي، مدير المؤسسة على هامش فعاليات اليوم الثالث والأخير لمؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير “ديهاد 2021” بتسليم شيك المساهمة المالية التي بلغت مليون درهم لسعادة الدكتور خالد محمد الخزرجي مدير جامعة زايد بحضور الأستاذة بخيتة علي الكتبي رئيسة قسم المساعدات الداخلية بالمؤسسة، والدكتورة هند الرستماني مديرة شئون الطلبة، ومحمد المزروعي مدير مكتب مدير الجامعة، وسريعة الكتبي إخصائي دعم الطلبة بجامعة زايد.

وتم عقد العديد من الجلسات العلمية الفريدة خلال أيام المؤتمر، وتعليقاً على مشاركته في إحدى الجلسات، قال السيد باتريك يوسف، المدير الإقليمي لأفريقيا لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر: “لقد كانت مشاركتنا مميزة حيث ناقشت موضوع الأزمات والصراعات ووباء كوفيد-19 في أفريقيا. ويعد انعدام الأمن والصراعات المحرك الرئيسي للأزمات والكوارث الإنسانية، ونشهد في الوقت الحالي حالات متكررة من العنف والأزمات المطولة في أفريقيا، من الساحل إلى الصومال إلى موزمبيق والعديد من البلدان الأخرى التي تعيش تأثير الأزمات، والتي يدفع ثمنها السكان المدنيين.”

وأضاف: “تخلل النقاش خلال الجلسة الفئات الأكثر ضعفاً في أفريقيا اليوم، وكيفية تأقلمهم مع الاحتياجات الإنسانية المتزايدة. تحدث زملائي عن دور المرأة في المجتمع وبالأخص أهميتها كعنصر هام لإيجاد الحلول للمشاكل. نشهد بشكل متكرر خلال النزاعات المسلحة  الكثير من الانتهاكات ضد القوانين الدولية وقوانين حقوق الإنسان، وخلال هذه الجلسة، اتفقنا جميعاً على الأهمية المحورية لوضع القانون الدولي الإنساني في المقدمة من أجل الحفاظ والتأكد من كل الجهود للبقاء وبناء مستقبل مستدام، مع وضع آفاق سلام محتملة في الاعتبار ، وهذا في الواقع ما تسعى له اللجنة الدولية للصليب الأحمر وهو أن تكون المستجيب الأول، وأن تبني التماسك الاجتماعي في المجتمعات التي نعمل معها ، و تعزيز القدرة على الصمود كذلك”.

ومن جانبه قال الدكتور شيبوزو أوكونتا، رئيس منظمة أطباء بلا حدود في وسط وغرب إفريقيا: “لقد كان تأثير جائحة كوفيد-19 تحت السيطرة نسبياً ولكن هناك خطر حدوث المزيد من الحالات والوفيات إذا كانت هناك سلالة مختلفة وأكثر ضراوة تشق طريقها إلى وسط وغرب إفريقيا”.

وأضاف: “هناك حاجة ماسة لتطعيم السكان لأننا لم نتجاوز الجزء الصعب بعد. هناك أيضاً حاجة ملحة لتطبيق التكنولوجيا الرقمية لسد فجوة الوصول للمرضى من خلال التطبيب عن بعد. ولقد أثرت الأمراض الناشئة بسبب القضايا البيئية نتيجة لتغير المناخ على طريقة المعيشة مما أدى إلى زيادة الصراع والنزوح. حيث يبحث الناس عن الطعام في عمق الغابات أو يهاجرون مع الماشية بحثاً عن المراعي. مما يعني ضعفاً في الالتزام بالنظام الصحي، وزيادةً في الصراعات وتفشي الأمراض مثل مرض الإيبولا”.

وعلى مدار أيام الحدث الثلاث، استقطب “ديهاد” أكثر من 6,000 زائر ومشارك من 84 دولة. وشهد المعرض المصاحب حضور أكثر من 600 جهة عارضة من مختلف المنظمات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والجمعيات الخيرية الذين قاموا بعرض آخر التكنولوجيات والتطورات في مجال دعم اللاجئين والمهاجرين حول العالم.

ومن الجدير بالذكر أن معرض ومؤتمر “ديهاد” ينظم سنوياً من قبل مؤسسة اندكس لتنظيم المؤتمرات والمعارض – عضو في اندكس القابضة وبدعم من مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ومجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومنظمة الأمم المتحدة، ودبي العطاء، والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية. هذا ويقام هذا الحدث تحت رعاية مؤسسة الملك عبد الله الإنسانية ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري ومنظمة “باثفايندر الدولية” ومؤسسة الحياة للإغاثة والتنمية.

Advertisements

اترك رد