سيّدة تكافح لأجل الحياة بمشاريع الطبخ

المصدر: البيان الإلكتروني

في مطبخ صغير بخان المعرق داخل دمشق القديمة، تبدأ يومها كل يوم من الساعة التاسعة صباحاً بين حبات البرغل واللحم لتصنع أنواع «الكبة» السورية الشهيرة، وما أن يقترب المساء حتى تنتشر رائحة الكبّة الشهية من محلها المتواضع الأقرب للبسطة، ويتحول المكان لنقطة وعلامة يتوافد عليها الزائرون من مختلف الأماكن.

نُسيبة أم أحمد سيدة مُهجرة من القابون (ريف دمشق) فقدت زوجها المريض، وخسرت منزلها بسبب الحرب، واليوم تقيم في غرفة صغيرة بمساكن برزة، وتعمل طيلة اليوم لإعالة أسرتها المكونة من أربعة أولاد. عملت لسنوات عديدة وتنقلت في مهن مختلفة حتى حطت رحالها في ورشتها الحالية. ومنذ قدومها للمنطقة أقامت علاقة طيبة مع جيرانها الذين قرروا مساعدتها، بعدما ترك صاحب الورشة العمل، وقدم لها كل حسب استطاعته، فتابعت عملها بمجال الطبخ.

مهمة صعبة

لا تنكر أن مهمتها صعبة للغاية وتستمر لمدة 12 ساعة يومياً وحينما تعود للمنزل تكون في ذروة الإرهاق، لكنها تحب عملها وتؤمن بالذي تقوم به، كما أن وجود جيرانها حولها منحها شعور بالأمان فقدته بعدما سافر غالبية أفراد أسرتها.

وما أن يحل المساء حتى تبدأ مهمة الشواء، فيبادر أحد الجيران لمساعدة أم أحمد ريثما تنتهي من تحضير باقي المأكولات، وفي الوقت نفسه لتقليل الجهد والعبء عليها، ويخبرنا أبو طارق بأنها سيدة لطيفة وتساعد الجميع وهي تعاني كونها أرملة ومعيلة لأسرتها، لهذا لا يتردد أحد بمساعدتها، وعن سبب قيامه بالشوي أوضح أنه قرر تقديم يد العون لها لأنه في فترة استراحة بسبب انقطاع الكهرباء، وهو يعمل بالأصل نجاراً ولا علاقة لعمله بمجال الطبخ.

Advertisements

اترك رد