احذروا النكتة المسيسة

بقلم: الدكتور صالح المشاعلة

( احذروا النكتة المسيسة والمقصودة التي تسعى لتدمير قيمتا بواسطة القوة الناعمة والخفية والمشبوهه والمتصهينة)………

المتتبع لتحركات اولئك الفاسدون الذين يسعون لصنع الدولة العميقة بواسطة القوة الناعمة التي اثبتت جدارتها وقوة تأثيرها ونجاعة أساليبها والتي تخطط لها وتمارسها وتنفذها مراكز بحثية متخصصة غربية وصهيونية ومتصهينة، من يتابع يجد أن العالم بدأ يتجه إلى البدائل النفسية والإعلام الموجه كسلاح عسكري فتاك وغير مكلف بدل القوة العسكرية والإحتلال المباشر للدول والذي له كلفة عالية … والمتابع للإعلام الصهيوني يلاحظ بأنه ومنذ نشأة هذا الكيان وهو يوظف علم النفس الاجتماعي في الإعلام المسموع والمقروء والمرئي بطريقة مدروسة وعلمية وعملية ومعمقة، وهم يعتمدون على معرفتهم الدقيقة بإنثروبولوجيا المنطقة والخصائص النفسية والثقافية والانقسامات الطائفية والجهوية والقطرية والايدولوجيات الفكرية والمناطقية والتخلف الحضاري في بلادنا ، ولكنهم وبعد ظهور وسائل التواصل الاجتماعي ركبوا الموجة بكل احترافية وبدأوا يسخرون بعض الأدوات العربية الرخيصة أو الساذجة لخدمة مصالحهم الكبرى، وتمثل ذلك في تركيزهم على تدمير منظومة المبادىء والقيم….وسأذكر على سبيل المثال لا الحصر مسرحية” العيال كبرت ” التي ركزت على تشويه وتدمير النسيج الاجتماعي للأسرة… ومن ثم جاءت مسرحية” مدرسة المشاغبين ” التي ركزت على تدمير قيم المنظومة التعليمية وتشوية صورة المعلم، ولقد تطورت هذه الحاله عن طريق الرسائل النصية وبدأ التركيز على مشاعر الناس الدينية وعلى فطرتهم النقية وحاجاتهم اليومية الملحة فأصبحوا يرسلون الرسائل الخبيثة الهادفة إلى زعزعة إيمان الناس بربهم فهم يرسلون لك رسالة ظاهرها الدين وباطنها التشكيك، على سبيل المثال تأتيك رسالة تقول لك ارسل هذه الرسالة إلى عشرة أشخاص وسترى من الخيرات والمسرات والرزق مالم تتخيله وعندما لايأتي هذا الخير فإن ثقتك ستهتز تدريجيا بربك وبعقيدتك وهم خبراء في علم النفس التجريبي ويعلمون مدى أثر هذه الرسائل على نفوس الناس وعلى سلوكياتهم وعلى ردات الأفعال عندهم تجاه عقيدتهم ومعتقداتهم…والآن دخل مفهوم جديد وهو توظيف النكت لزعزعة قناعات الناس بقيمهم في جميع المجالات، فمثلا هناك نكت عن الأزواج لتصغيرهم بأعين بعضهم بعضا مثل :(أم كشة، أبو فانيلة، أبو كرش، الزوج الضعيف ، الأولاد المتمردون، النكت التي تأتي على لسان المحششين ، مقارنات غير منصفة بين أولادنا وأولاد بعض الدول الأخرى…الخ ) ثم النكت على العلماء والمشايخ ووصفهم بأنهم يحبون الطعام وهم جشعون وووووو من أجل تدمير القدوات في نفوس الناس…ثم النكت على الوطن والمواطن في بلدنا والتي استشرت وسرت بين الناس سريان النار بالهشيم والتي تستهدف إضعاف انتماء الناس لوطنهم والتركيز على السلبيات وتضخيمها والمبالغة فيها وهذه النكت يتناقلها بعض الطيبين ويعتبرونها بريئة وهي خبيثة وموجهه، والسؤال المطروح لماذا ركزوا على الوطن ولم يركزوا على الذين أوصلوا البلاد والعباد إلى هذا الحال رجالا ونساء؟…ثم إن هناك نكتا تشجع الناس على الانتحار واليأس من الحياة لذلك كثر الانتحار في بلادنا وخاصة بين الشباب كما أن هذه النكت بدأت تطال شرفاء الوطن وتزين صور الفاسدين وطالبي الكراسي بغير حق والعبيد الذين هم أخطر على البلد من الفاسدين أنفسهم، كما ركزوا على تسييد الفاشلين وأصحاب الأجندة السوداء والثقافة المعلبة ثلاثية الأبعاد والحديث يطول في هذا المجال…كما ركزت هذه النكت على ترويج الرويبضة الذي يسعى إلى الكرسي وهو أفشل خلق الله وليس لديه أدنى مقومات النجاح ولا المعرفة أو الخبرة، مؤهله الوحيد المال الأسود معززا بجوقة من المسحجين والطفيليين والنفاق الاجتماعي والنوادي المشبوهة والواسطة والمحسوبية لتحقيق مكتسبات مادية بطرق ملتوية وهو يسعى لتعويض عقدة النقص التي يعاني منها بالكرسي والمنصب ويذر الرماد في العيون، وهؤلاء هم الفئة الرخوة التي شعارها (فيد واستفيد أفقيا ورأسيا والمال السايب يعلم السرقة، وخذ كل ماتستطيع أخذه وكل ماتصل يدك إليه)إخواني نصيحتي تفاءلوا وعيشوا حياتكم وانظروا إلى أجمل ما في الحياة، واجعلوا إيمانكم بالله هو البوصلة وطوق النجاة……. فوتوا على الخبثاء والمتربصين بنا أهدافهم بوعيكم وإيمانكم وفكركم وعزمكم وتصميمكم… فوتوا عليهم أهدافهم المشبوهة …وتأكدوا بأن الفساد مرحلة وستزول وسيرحل السماسرة وتجار الأوطان بعون الله وسيبقى الوطن ويبقى المواطن ” والله غالب على أمره”…وبالتالي لا يصح إلا الصحيح..دمتم بخير وصحة وعافية وسرور أصدقائي الكرام…

Advertisements

اترك رد