أخصائية نفسية: العلاج بالفن يحسن النواحي الجسمية والعقلية

المصدر: بترا

قالت أخصائية الإرشاد النفسي والتربوي في مديرية شباب الكرك الدكتورة ثروت المعاقبة، إن الشباب يحتاجون لمحفزات إيجابية في ظل ظروف جائحة كورونا.
وأشارت الى أن العلاج بالفن هو عملية تأكيد للصحة النفسية للإنسان، باستخدام العملية الابتكارية في أبسط صورها، موضحة ان الفن يعمل على تنمية وتحسين النواحي الجسمية، والعقلية، والانفعالية لكل فرد مهما كانت فئته العمرية.
واضافت لوكالة الانباء الاردنية (بترا)، ان العلاج بالفن هو عملية لدمج النمو الانساني والفنون المرئية (الرسم، والتصوير التشكيلي، والتشكيل بالطين، وأشكال الفن المختلفة)،مشيرة الى ان العملية الابتكارية تتم من خلال نماذج من الإرشاد والعلاج النفسي التي تقوم فكرتها بشكل أساسي على اتباع العلاج بالفن لإخراج الطاقات السلبية الكامنة داخل الفرد، وشحنها بأخرى إيجابية، ومن ثم تحسين حالته البدنية والعقلية والعاطفية.
وقالت إن العملية الإبداعية وممارسة أي نشاط إبداعي يؤدي إلى الإشباع النفسي، ويجعل الفرد يتعافى تدريجيا من الضيق والكآبة، وتحسن مستوى تفاؤله واتزانه الانفعالي.
واوضحت ان الشباب يحتاجون للتنفيس الانفعالي، والكشف عن مشاعرهم ورغباتهم، وزيادة الوعي والاستبصار لحل المشاكل والتحديات وتذليل الصعوبات وتطوير إمكانياتهم وقدراتهم للوصول إلى التفاؤل والاتزان الانفعالي.
واضافت ان الشعور الكامل بالإيجابية في الوقت الراهن في ظل التغيير الذي سببته الجائحة وانعكس سلبا على التقبل النفسي للتغيرات التي حدت من مشاركة الشباب في الأنشطة التي تعمل على تفريغ انفعالاتهم.
ودعت المعاقبة الى القيام ببعض الأساليب العلاجية والفنية التي تعمل على تسهيل التعبير عن الانفعالات الداخلية لدى الشباب، لإعادة بناء الثقة بأنفسهم وتنمية شعورهم بالأمان، فالتفاؤل يلعب دورا مهما في تحسين حالة الفرد النفسية وطريقة تفاعله مع المواقف التي يتعرض لها في حياته، وينعكس ذلك على تعامله مع الآخرين، بالإضافة إلى أنه يعتبر عاملا محفزا لمواصلة العمل، والجهد، والتطلع لمستقبل أفضل لتحقيق أهدافه والسعي بجدية لتحقيقها من خلال النظرة التفاؤلية التي يجب أن تكون في إطار تصور الفرد.
واشارت الى ان الاتزان الانفعالي يُشكل جانباً أساسيا من جوانب النمو في مرحلة الشباب التي تطرأ على الشخصية، خاصة عند الشباب، مبينة ان تحقيقه يكون من خلال ترتيب الأولويات والمساهمة بعمل خطط تعكس ترتيب حياتهم مع النمط الجديد، وهذا النمو له علاقة وثيقة بطبيعة التغيرات الفسيولوجية الداخلية، التي تتم في هذه المرحلة من العمر، وما يصحبها من تغيرات في المشاعر والأحاسيس، كما أن له علاقة بالبيئة الخارجية والاجتماعية وخاصة التي تحيط بالفرد وتُكوِّن مثيرات أساسية لانفعالاته.

اترك رد