الله يحكم بيننا يوم القيامة…

عندما نُظلم كثيرا تصبح ذاكرتنا فولاذية لا تنسى شيئا مع أن في النسيان راحة…ولكن الظلم يقتل في أعماقنا القدرة على العفو والنسيان فنحن بشر لسنا معصومين عن الخطأ….
الله عز وجل قال: يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي فلا تظالموا….
ان الله ينفي عن نفسه الظلم ويأتي البشر ليجعلوه شريعة لهم…….
ولكن علينا الاختيار بين النفاق أو التنحي والابتعاد…..منا من يستطيع أن يكظم الغيظ ويبتسم في وجه من ظلمه وينافق له ..ومنا من لا يستطيع النفاق و يؤمن أن التغافل والتجاهل طريق الراحة..هذا حتى تحمي نفسك من السواد والخبث..لان الانسان لا ينسى الاساءة فعندما تعامل من أساء لك بكل الحب والاحترام معنى ذلك أنك كاذب وأنك متلون..وأن في داخلك سواد..يظهر عكس ما يبطن لذلك لا تضحك على نفسك..فهذه الحياة هي حياتك الوحيدة..لا تمارس شيئا بالاكراه..لا تجبر نفسك بتقبل شيء كل ما فيك يرفضه..لا تبتسم لمن ظلمك يوما لأن ابتسامتك له..تعني أنك موافق على ظلمه وكأنك تشكره ..لا شكر للظالمين…….
ضع أمام من ظلمك ألف حاجز والف باب…حتى لا يقتحم ذاكرتك ويمسح الأسى الذي سببه..حتى لا يقتحم طيبة قلبك ويستغل ذلك…ولأن قلوبنا جميلة ونقية وطيبة وبيضاء نعرف انها ستخوننا يوما وتنسى وتسامح…
ولان اباءنا غرسوا فينا “ادفع بالتي هي أحسن” عقيده وغريزه….
لكن الالتزام بالصمت والعزلة عن الأذى غاية …فنحن لم نخلق للمجاملة نحن خلقنا لنحيا بكرامةوحب وخير و عدل ….و ميزان العدل بات في زماننا شعار لا حضور له بالواقع….
يعلمُ الله بأنَّنا نجاهدُ على طريقِ العفو…. وبأنَّنا نحاول أن نبتلعَ الماضي فلا نذكره، لكنَّها المقدرة، والعفو على أساسِها، وما برِحت مقدرتي أضعف من أن تردَّ الأذى، وأجفى من أن تعفوَ تمامًا، والله المستعان وعليه التِّكلان. بعضُ الأسى، لا يُنتَسى، والله يحكمُ بيننا يوم القيامة…..

Advertisements

اترك رد