الصحافي المغربي المضرب عن الطعام سليمان الريسوني “على شفا الموت” بحسب عائلته

المصدر: الدار البيضاء (المغرب)-(أ ف ب)

حذرت عائلة الصحافي المغربي سليمان الريسوني المعتقل منذ أكثر من عام من أنه صار “على شفا الموت” بعد 76 يوما من الإضراب عن الطعام، بينما غاب مجددا عن جلسة محاكمته الثلاثاء في قضية “اعتداء جنسي”.
وقالت زوجته خلود المختاري لوكالة فرانس برس إن “محاميه التقوه أمس وكان عاجزا ومتعبًا جدًا (…) إنه على شفا الموت”. وأضافت أنه نُقل إلى المستشفى مرتين نهاية الأسبوع “بعدما فقد وعيه”.
وأفادت إدارة السجون أنه “رفض” الحضور إلى المحكمة، بينما أكد محاموه أنه “مستعد للحضور شريطة نقله في سيارة إسعاف وتمكينه من كرسي متحرك”.
يخوض الريسوني (49 عاماً) هذا الإضراب عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله، مطالباً بمحاكمته في حالة سراح، وسط مطالبات واسعة بالإفراج عنه ومناشدات له بوقف الإضراب.
وكان قد اعتقل في أيار/مايو العام الماضي على خلفيّة اتّهامات نشرها شابّ على موقع فيسبوك بالاعتداء عليه جنسيّاً، بعدما استمعت الشرطة للأخير. ولم تبدأ محاكمته إلا في شباط/فبراير.
وقال في رسالة نقلها عنه محاموه “أنا مستعد، بل متلهف للمحاكمة وأنا في كامل حريتي، هذا حقي وسوف أصل إليه إما أمام محكمة الدار البيضاء أو محكمة الله”. لكن المحكمة رفضت عدة مرات تمكينه من إفراج مؤقت.
وأشار الريسوني إلى أن فقد 35 كيلوغراما من وزنه منذ اعتقاله. في حين قالت إدارة السجون إنه يسعى إلى تعبئة الرأي العام “بإضراب مزعوم عن الطعام”.
من جهته ناشد الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود كريستوف دولاوار العاهل المغربي “التدخل من أجل تفادي كارثة إنسانية”، أثناء حضوره الثلاثاء محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حيث تجري أيضا محاكمة الصحافي عمر الراضي بتهمتي “اعتداء جنسي” و”تجسس”.
اعتقل الراضي (34 عاما) في تموز/يوليو 2020 ووجهت له تهمة “اعتداء جنسي” بعد شكوى من زميلة له في العمل، زيادة على تهمة “تخابر” مع دولة أجنبية لم تحددها النيابة العامة.
كما الريسوني تطالب منظمات حقوقية محلية ودولية وأحزاب سياسية مغربية ومثقفون بتمكين الراضي من إفراج مؤقت، لكن المحكمة رفضته عدة مرات.
وقال دولاوار “الراضي مريض والريسوني في خطر (…) إذا حصل مكروه ستشوه صورة المغرب”، داعيا إلى “إنصافهما”.

Advertisements