“الهلال الأحمر القطري” معين وداعم للصحة المجتمعية في اليمن

المصدر: الهلال الأحمر القطري

دعم 10 مراكز صحية بميزانية تقارب المليون دولار

استمراراً لجهود الهلال الأحمر القطري في تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية بمختلف مناطق اليمن، جرى مؤخراً إطلاق مشروع دعم 10 مراكز رعاية صحية أولية وعلاج سوء التغذية في محافظات تعز وصنعاء والضالع، بتكلفة بلغت 988,000 دولار أمريكي، ويستمر تنفيذ المشروع حتى نهاية العام الجاري.

وخلال حفل التدشين في مركز 26 سبتمبر للأمومة والطفولة، أكد د. راجح عبد الواحد المليكي، مدير عام مكتب الصحة والسكان في محافظة تعز. على أهمية المشروع الذي يخدم شريحة من ذوي الدخل المحدود، في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها اليمن بشكل عام ومحافظة تعز بشكل خاص.

وشكر د. المليكي الهلال الأحمر القطري على دعمه المتواصل والسخي، سواءً خلال المرحلة السابقة أم الحالية، بتوفير المطلوب من الأجهزة والمستلزمات الطبية والأدوية لخدمة المجتمع، مضيفاً أن هذا المشروع يدل على مدى اهتمام الهلال الأحمر القطري الدائم باختيار المشاريع الفعالة والناجحة.

ومن جانبه، كشف د. حمود الشامي مدير المركز عن ارتفاع معدل المترددين من المرضى على المركز منذ استشعارهم بعودة الهلال الأحمر القطري، الذي جدد نشاط العاملين وقدم خدماته للمركز كمعين وداعم للصحة المجتمعية. وألحَّ في كلمته على ضرورة تفعيل أنشطة التوعية والإرشاد بخصوص جائحة فيروس كورونا لجميع شرائح المجتمع.

وقدمت د. عزية راوح، مشرفة المشروع ببعثة الهلال الأحمر القطري، شرحاً مفصلاً حول الأنشطة والتدخلات التي يتضمنها المشروع، متوقعةً أن تكون النتائج المنتظرة أفضل مما سبق.

محافظة الضالع

وعلى هامش إطلاق أعمال المشروع في محافظة الضالع، أوضح د. مثنى سعيد، مدير مكتب الصحة بمديرية قعطبة: “هذا المشروع الصحي يستفيد منه مستشفى السلام في مديرية قعطبة ومستشفى الشهداء في مديرية الشعيب، وهو يساهم في دعم أقسام الطوارئ العامة، وتوفير الأدوية والمحاليل الطبية، وتقديم الدعم اللوجستي اللازم، بالإضافة إلى تغطية الحوافز المالية للكادر الصحي”.

وأشاد د. سعيد بالدعم السخي الذي يقدمه الهلال الأحمر القطري للقطاع الصحي، فقال: “خلال عام 2018/2019، قام الهلال الأحمر القطري مشكوراً بإعادة تأهيل وتجهيز وتشغيل 6 مراكز صحية في مديرية قعطبة وحدها. ونحن نرحب بهذه المشاريع الصحية المتميزة، التي لها أثر إيجابي مباشر وبعيد المدى في علاج المرضى وتأهيل المرافق الصحية، من أجل تقديم خدمات صحية متكاملة”.

وتحدث أحمد المقنزع مدير المشروع عن المردود الإيجابي لهذا الدعم من الناحية الخدمية، وهو ما يتضح من زيادة نسبة إقبال المرضى على المراكز. وأضاف: “المشروع يوفر حافزاً للكادر الطبي والإداري، وتوظيف الكادر غير المتوافر، وتقديم الخدمات المساندة مثل المياه والديزل والصيانة، وتوريد بعض الأدوات والأجهزة الطبية الضرورية، وكذلك الأدوية الأساسية للفئات الفقيرة. ومن المتوقع أن يخدم المشروع 250,000 مريض، إلى جانب حوالي 30,000 شخص من أفراد المجتمع المستهدفين بالتوعية الصحية”.

يذكر أن تقرير وثيقة الاحتياجات الإنسانية للأمم المتحدة لعام 2019 يشير إلى أن 51% فقط من المرافق الصحية في اليمن تعمل بكامل طاقتها، وبالتالي فإن فرص الحصول على الرعاية الصحية محدودة للغاية. وأوضح التقرير أن الوفيات في حالات المجاعة تكون ناتجة عن الأمراض المرتبطة بضعف المناعة في الجسم، وبالتالي فإن كثيراً من الأطفال والأمهات والمرضى المصابين بسوء التغذية في المناطق المعرضة للمجاعة قد لا يتمكنون من الوصول إلى الرعاية الصحية.

ولهذا يحرص الهلال الأحمر القطري دوماً على وضع قطاع الصحة على رأس سلم أولوياته، ورفد المراكز والمستشفيات بأهم الاحتياجات الأساسية. ويأتي مشروع دعم 10 مراكز صحية ليساهم في رفع قدرات المجتمع اليمني على الصمود أمام الأزمة الحالية، عبر توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية، ومكافحة سوء التغذية، وصيانة المباني والتجهيزات، ونشر الوعي الصحي.

Advertisements

اترك رد