فتحية الحدا.. مأوى اللاجئين اليمنيين في السودان

المصدر: عدن – البيان

هكذا اعتاد تسميتها، اليمنيون الذين فروا من ويلات الحرب إلى السودان فقد كانت فتحية الحدا ملجأ لهم تخفف معاناتهم وتعيد لهم الأمل، وتساعدهم في كل المشكلات التي تواجههم وكان منزلها مفتوحاً لكل المشردين والباحثين عمن يقف معهم.

فتحية القادمة من مدينة عدن وهي أُمٌ لأربعة أطفال بنتين وولدين أجبرتها الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي على مغادرة بلادها والبحث عن مكان آمن تستطيع العيش فيه مع أسرتها، ومنذ ستة أعوام استقرت في السودان، لكن هذه الفترة زادتها ارتباطها بوطنها وأهلها، فكانت البيت الآمن لكل لاجئ يمني.

تفرغت المرأة الحاصلة على شهادات عاتية في الكمبيوتر والعلوم السياسية للعمل الإنساني وخصوصاً اللاجئين اليمنيين في السودان، دفعها في ذلك المعاناة التي واجهتها مثل كثير من اللاجئين والمشردين اليمنيين، فقد كانت شاهدة على معاناتهم بنفسها وعاشت آلامهم وكان ذلك أكبر دافع لها للعمل في المجال الإنساني.

تقول الحدا لـ«البيان»: «المجال الإنساني يجري في دمي لذلك أحس بسعادة غير عادية عندما أرى من قدمت له الخدمة أو المساعدة والفرحة تملأ قلبه والسعادة والابتسامة على وجهه فأنا أحب خدمة الآخرين وحريصة على مساعدتهم وإسعادهم».

وتضيف: «عملت مع منظمة الأمم المتحدة كمتطوعة لرصد احتياجات اللاجئين اليمنيين في السودان وتقوم بعرض مشاكلهم وإيجاد معالجات لها، في الوقت ذاته أسست لجنة متخصصة بحماية حقوق اليمنيين في السودان وتولت منصب نائب رئيس اللجنة».

وعن كيفية الحصول على دعم أو ماهية المصادر التي تقوم بتمويلها قالت: «وجدت تعاوناً كبيراً من تجار وفاعلين خير عملوا على تأمين وتوفير مجموعة من الاحتياجات المادية التي نحن بحاجتها، وأيضاً هناك العديد من الطلاب يساعدوني على توفير وتوزيع السلال الغذائية والأدوية والإشراف على حالة المرضى». كما أعمل على جمع التبرعات لدفع الغرامات وقطع التذاكر للمحتاجين الذين لا يقدرون على العيش في السودان، وتوفير الدعم المالي للاجئين من أجل إجراء العمليات الجراحية وغيرها العديد من الأعمال الإنسانية.

وعن دور السفارة تقول الحدا: «نعم السفارة فتحت لي أبوابها وساعدتني في حل مشاكل اليمنيين التي كنت أعرضها عليهم ووجدت تعاوناً من السفير والقنصل وجميع الملحقيات في السفارة متعاونة معي وكذلك قيادة الجالية إذ كان تواصلي مباشراً مع رئيس الجالية وهو ساعد في حل كثير من المشاكل». حتى اليوم لا يزال منزل فتحية الحدا مفتوحاً أمام اللاجئين اليمنيين في السودان بيتها لمساعدتهم فقد اختارت أن تكون حاضنة لهم بكل ما إمكاناتها إلا أنها كغيرها من ملايين اللاجئين اليمنيين الذين شردتهم الحرب تحلم أن يعود السلام لبلدها وأن يعيش الجميع في أمان.

Advertisements

اترك رد