الهلال الأحمر القطري يفتتح أول مركز غسيل كلى في منطقة رأس العين شمال سوريا

المصدر: الهلال الأحمر القطري


بدعم وتمويل من الهلال الأحمر القطري، وبالتعاون مع الجهات الحكومية التركية وتنفيذ الشريك المحلي منظمة الرابطة الطبية للمغتربين السوريين (سيما)، تم مؤخراً افتتاح أول مركز لغسيل الكلى في منطقة رأس العين شمال سوريا، وهو يعتبر المنشأة الطبية الوحيدة في المنطقة التي تقدم هذه الخدمات الحيوية. وقد شارك في مراسم الافتتاح كلٌّ من نائب والي ولاية شانلي أورفا التركية، ورئيس بعثة الهلال الأحمر القطري في تركيا، ورئيس رابطة سيما العالمية، ومنسق المساعدات الإنسانية إلى سوريا في الهلال الأحمر التركي.

يسعى المشروع إلى المساهمة في تخفيض معدل الوفيات الناجمة عن نقص خدمات الرعاية الصحية التخصصية لمرضى الفشل والقصور الكلوي المزمن، من خلال توفير خدمات غسيل الكلى المنقذة للحياة، وتأمين وصول أكبر عدد من المرضى إلى تلك الخدمات عبر دعم وإنشاء مراكز غسيل الكلى في الشمال السوري.

وفي إطار المشروع، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 1,202,627 دولاراً أمريكياً، تم توفير 15,534 حزمة طبية لجلسات غسيل الكلى تلبي احتياجات 10 مراكز غسيل كلى في الشمال السوري لمدة 3 أشهر، مما يساهم في استمرارية تقديم الخدمات لحوالي 446 مريضاً.

وقد شملت التوريدات الطبية للمراكز المستفيدة 15 جهاز غسيل كلى، إلى جانب كميات من المستلزمات الطبية والعقاقير والوقود، مع إجراء أعمال الصيانة والترميم وتغطية رواتب الموظفين والاحتياجات اللوجستية الأخرى. كذلك قام الهلال الأحمر القطري بتجهيز ودعم مركز غسيل الكلى الجديد في رأس العين، والذي يعتبر المركز الوحيد في المنطقة الذي يقدم هذه الخدمات.

وسوف يساهم المركز في تخفيف معاناة مرضى القصور الكلوي بشكل كبير، حيث كانوا يضطرون للذهاب إلى تركيا 3 مرات أسبوعياً لإجراء جلسات غسيل الكلى، أما الآن فلم تعد هناك ضرورة لقطع كل تلك المسافة وتكبد مصاريف السفر، بل سيخضعون لغسيل الكلى في مناطق سكنهم مجاناً، بالإضافة إلى توافر كافة الأدوية والمتابعات الطبية والتصوير بالأشعة بشكل مجاني أيضاً في المركز.

يذكر أن هذا النشاط يندرج تحت مشروع “الاستجابة الطبية الطارئة لمستلزمات غسيل الكلى في الشمال السوري”، والذي يموله الهلال الأحمر القطري بهدف تأمين أجهزة ومستلزمات غسيل الكلى للنازحين والأهالي على مستوى كافة مناطق الشمال السوري.

وتوضح نتائج المسح الطبي لأجهزة غسيل الكلى التي أجرتها منظمة الصحة العالمية أن معظم الأجهزة غير صالحة للعمل، نظراً لانتهاء العمر الافتراضي لهذه الأجهزة، بالإضافة إلى توقف بعض المنظمات عن دعم توفير مستلزمات غسيل الكلى للمراكز التي تقدم هذه الخدمة في الشمال السوري، مما أدى إلى خلق فجوة حقيقية على مستوى هذه الخدمة في عموم المنطقة، وإطلاق نداءات من قبل السلطات الصحية المحلية للتدخل الطارئ.

ويساهم المشروع في سد النقص الحاصل في خدمات غسيل الكلى بمناطق الشمال السوري، التي يقطنها أكثر من 4 ملايين نسمة، الأمر الذي يوفر لمرضى الفشل الكلوي المزمن الخدمات المنقذة للحياة، ويساعدهم على تلقي الجلسات في مناطق إقامتهم دون الحاجة إلى تحمل عناء السفر وتكاليفه في كل جلسة، خصوصاً وأن بعض المرضى كانوا يضطرون للذهاب إلى تركيا لتلقي هذه الجلسات.

Advertisements

اترك رد