طالب جامعي يتطوّع لتدريس طلبة التوجيهي في «الزعتري»

المصدر: عمّان – ماجدة أبو طير – البيان

تشكل مرحلة التوجيهي مرحلة حساسة في حياة أي طالب، وهي البوابة للمستقبل. طلبة مخيم الزعتري للاجئين السوريين في شمالي الأردن تختلف ظروف دراستهم عن غيرهم، فهم يواجهون الصعوبات كل يوم، ومع ذلك نرى قصص نجاحهم تتألق.

أحمد البقاعي من سكان المخيم تحدث عن أهمية أن يقف إلى جانب الطلبة في منهاج اللغة العربية، وقفة يعدها ضرورة لأن ينفع غيره ويترك البصمة الإيجابية على دربهم، العشريني أحمد طالب جامعي متخصص في اللغة العربية وقريباً سوف يتخرج، ومع هذا استطاع أن ينسّق وقته بين رغبته في تعليم الطلبة واستكمال دراسته في الجانب الآخر.

يقول البقاعي: حينما فكرت في منح الحصص المجانية للطلبة في الفرعين العلمي والأدبي، استذكرت تجربتي في مرحلة التوجيهي حين كنت بأمس الحاجة إلى معلم لغة إنجليزية وكانت الظروف المادية صعبة جداً، هذه التجربة تركت وجعاً لدي أتمنى ألّا يشعر أحد من الطلبة به.

المبادرة مخصصة للطلبة الأكثر احتياجاً، غير القادرين مادياً على دفع أجرة معلم خصوصي، يعلق قائلاً: الأوضاع المادية للأسر في المخيم صعبة وبخاصة بسبب أزمة كورونا.

تعاون الأهالي

ويضيف: «اتفقت مع ثمانية طلاب وسأمنحهم وقتي وجهدي، وسأبقى على تواصل معهم حتى وصولهم إلى الامتحانات الحاسمة»، مشيراً إلى أنه قسم الطلبة إلى أربع مجموعات إذ تحصل كل منها على ست ساعات أسبوعياً في منازلهم، مؤكداً أن الأهالي متعاونون ويريدون تفوق أبنائهم في امتحان الثانوية العامة.

رسالتي إلى كل شخص في المخيم وأيضاً خارجه، وخاصة الأشخاص الذين يدرسون في الجامعات وأولئك المتخصصين في العلوم التي يحتاجها طالب التوجيهي مثل الفيزياء والرياضيات وغيرهما، أن يساعد ويتضامن مع هذا الطالب الذي يحتاج إلى المساندة لتحسين وضعه الدراسي.

يختم قائلاً: «في المخيم يوجد العديد من الطلبة المتميزين ممن يحتاجون إلى أي دعم، وفي سبيل التعاون والتعاضد تكون مبادرتي وغيرها الطريق لتعزيز طريقهم إلى مستقبل أفضل، وإلى حياة أفضل بإذن الله عز وجل، فالعمل التطوعي والخيري هو السبيل لتحسين المجتمعات وتطويرها، وخاصة في ظل المعاناة التي نعيشها ونحاول تجاوزها بالعلم والإرادة القوية».

Advertisements

اترك رد