شؤون الاسرة يطلق أدلة اجرائية للتعامل مع العنف الاسري

المصدر:(بترا) – جميل البرماوي 

أطلق المجلس الوطني لشؤون الاسرة أربعة ادلة اجرائية تفصيلية بهدف توحيد وتنظيم اجراءات تعامل مقدمي الخدمات مع حالات العنف المبني على النوع الاجتماعي، والعنف الاسري وحماية الطفل، واعتمادها كمرجعيات للمؤسسات المعنية عند استجابتها لحالات العنف واجراءات الوقاية من العنف.
وحُدد في الادلة التي شملت وزارات الداخلية والتربية والتعليم والصحة وادارة حماية الاسرة والاحداث / مديرية الامن العام، الادوار بشكل دقيق وتفصيلي وضمن خطوات ميسرة وواضحة، اضافة الى تحديد اليات التعامل مع كل حالة من الحالات وضمن عملية منهجية تضمن الإشراف والمتابعة وتراعي الاطر المؤسسية لكل منها وتلبي احتياجات الحالات وتراعي المصلحة الفضلى واللغة المشتركة بين جميع العاملين في مجال الحماية من العنف.
وجاء إصدار هذه الادلة التفصيلية، كنتيجة ملحة لدى جميع المؤسسات المعنية بالتعامل مع حالات العنف، بعد تطور التشريعات والسياسات والاطر الوطنية، ومن أهمها قانون الحماية من العنف الاسري 2017، والاطار الوطني لحماية الاسرة من العنف، واجراءات العمل الوطنية الموحدة للوقاية والاستجابة لحالات العنف، التي حددت الادوار والمسؤوليات لجميع المؤسسات المعنية بالتعامل مع حالات العنف والتي تضمن اتساق برامجها وأنشطتها في هذا المجال.
وقال وزير الداخلية مازن الفراية لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن أهمية هذا الدليل تأتي باعتباره مرجعية موحدة تسهم بتعزيز الدور المؤسسي والشمولي لجميع العاملين في قضايا العنف الاسري ضمن ضوابط ومعايير محددة وفي إطار وطني متكامل يضمن كفاءة وفاعلية الأداء ويعزز دور الوزارة في حماية الأسرة والمحافظة على التماسك المجتمعي بظل الأطر والقيم الوطنية الثابتة.
واضاف انه وانطلاقا من هذه الرؤية فقد قامت الوزارة بتعميم الدليل على مختلف وحداتها الإدارية للعمل بموجبه والاستفادة من البيانات والتقارير التي يوفرها الدليل في عمليات المتابعة والتقييم وتحسين الأداء.
من جانبه، بين وزير الصحة الدكتور فراس الهواري انه وبهدف تعزيز منظومه الحماية الوطنية قامت الوزارة وبالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الاسرة وصندوق الامم المتحدة للسكان ومنظمة اليونيسف بالمشاركة في اعداد دليل اجراءات وزارة الصحة للتعامل مع حالات العنف المبني على النوع الاجتماعي والعنف الاسري وحمايه الطفل وذلك لتوحيد الاجراءات لدى الكوادر الصحية العاملة في الوزارة والمؤسسات المعنية في التعامل مع حالات العنف ليكون دليلا شاملا لجميع الاجراءات بالتعامل مع هذه الحالة ما سيكون له الاثر الكبير بجودة تقديم الخدمات بما يخص التعامل مع حالات العنف المبني على النوع الاجتماعي والعنف الاسري وحمايه الطفل من قبل الكوادر الصحية.
وبين الهواري انه تم عقد ثلاث ورشات تدريب مدربين من قبل المجلس الوطني لشؤون الأسرة على دليل الاجراءات ضمت اقاليم الوسط والشمال والجنوب وسيتم تدريب الكوادر الصحية في جميع المحافظات من قبل المدربين وتعميم اجراءات وزارة الصحة عليهم.
بدوره، قال مدير ادارة حماية الاسرة والاحداث في مديرية الامن العام العقيد فراس الرشيد إن اعداد الدليل تزامن مع التطوير المؤسسي للإدارة والمراجعة الهيكلية المستندة الى تقارير تحليل الفجوات، وجاء الدليل ليعالج النقاط الرمادية وتوضيح حدود الواجبات والمسؤوليات للشركاء بمنظومة الحماية بشكل يؤطر العمل المؤسسي، ويضيئ الدرب لآليات الاحالة بين الجهات الشريكة بما يضمن كفاءتها وفاعليتها، وابرز ما جاء فيها نقل مهام ادارة الحالة الى الشركاء في حالات محددة متيحاً المجال لمزيد من التدخلات المؤسسية العلاجية التي تناسب كل حاله حسب خصوصيتها. وبين انه وفور اقرار الدليل بعد اللقاءات التشاورية المكثفة واختبار الاجراءات من خلال السيناريوهات والفرضيات، تم نقل المعرفة من خلال مراجعة الادلة التدريبية لجميع المواد التدريبية في مركز التدريب الاقليمي التابع لإدارة حماية الاسرة والاحداث وعكس المنهجية المحدثة فيها وتم عقد مجموعة من الدورات والزيارات الميدانية لأقسام حماية الاسرة والاحداث الـ 17 لضمان تطبيقها.
من جهته، اشار مدير ادارة التعليم في وزارة التربية الدكتور سامي المحاسيس ان اعداد الدليل جاء بهدف توحيد إجراءاتها ضمن إطار تقديم خدمات متكاملة وشاملة وفق منهجية إدارة الحالة على مستوى الوزارة والمديريات والمدارس، أو بين الوزارة والمؤسسات المختلفة، وذلك من خلال تنظيم إجراءات التعامل مع حالات العنف الاسري وحماية الطفل والعنف المدرسي للتعامل مع الحالات وفق مسارات محددة، من خلال استخدام نماذج موحدة تسهل طريقة العمل وتبادل المعلومات بين الوزارة والمؤسسات المختلفة والوصول إلى فهم مشترك يدعم آليات التعامل وتقديم الخدمات اللازمة للحالات.
وبين المحاسيس انه تم تدريب فريق محوري من رؤساء أقسام الإرشاد التربوي في مديريات التربية والتعليم على الدليل، وسيتم تعميم التدريب على المرشدين التربويين كافة ومديري المدارس خلال العام الدراسي 2021/2022، للعمل به باعتباره الوثيقة المرجعية للتعامل مع حالات العنف الاسري وحماية الطفل والعنف المدرسي.
من جانبه، أوضح امين عام المجلس الوطني لشؤون الاسرة الدكتور محمد مقدادي ان هذه الادلة تضمن تعزيز النهج التشاركي بين هذه المؤسسات وتوفير خدمات شمولية متكاملة وذات جودة لحالات العنف المبني على النوع الاجتماعي والعنف الأسريّ وحماية الطفل، لتعزيز منظومة الحماية من العنف على المستوى الوطني استنادا لأفضل الممارسات وبما يحقق الرؤى الوطنية في هذا المجال.
وبين مقدادي ان هذه الادلة اعدت بالشراكة مع المؤسسات المعنية ومنظمات الامم المتحدة (اليونيسف، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، صندوق الامم المتحدة للسكان)، وجاءت ترجمة لدور المجلس بوصفه مؤسسة وطنية فكرية تساهم بصياغة السياسات والاستراتيجيات والبرامج الوطنية التي تؤمّن بيئة مناسبة لتأسيس أسرة متماسكة وحمايتها من العنف، وباعتباره جهة معنية بتقديم الدعم الفني ومظلة تنسيقية لمأسسة العمل على المستوى الوطني في مجال حماية الأسرة.
واوضح انه تم تشكيل فريق مدربين من المؤسسات المعنية ليكونوا قادرين على نقل المعرفة والخبرة في مؤسساتهم من جميع اقاليم المملكة، حيث ان الادلة اعتمدت من كل مؤسسة واصبحت قيد التنفيذ، لافتا الى اهمية التزام المؤسسات بالتعامل مع حالات العنف بالمرجعيات والتشريعات الوطنية لتعزيز استجابتها في منظومة الحماية من العنف.
ولفت الى ان المجلس سيقوم بمراجعة الادلة، بشكل دوري لضمان تحديث المعلومات وعكس افضل الممارسات الوطنية والدولية ذات العلاقة للارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة لحالات العنف في الاردن.

Advertisements

اترك رد