كن أنت الخريف الذي تريد…

كن أنت الخريف الذي تريد

نبحث اليوم عن عن الخريفِ بداخلنا……بصحبة فنجان من القهوة الساخن ومقعدٌ أمام النافذة،، نراقبُ بها حجبَ الغيوم لأشعةِ الشمس تطرقُ داخلنا خريف العمر
ها هو إذن خريف آخر من العمر يطرقُ أبوابنا…..
نستعيد به ذكريات حصدناها على مدى الأيام…..
فمنها ما يستحق السقوط ومنها ما يُكدَّس على رفوفِ الذاكرة بعيداً عن غبار النسيان..
يأتي الخريفُ قاصداً تحريكَ شيءٍ ما في داخلنا…..
فتارةً نريدُ البكاء…. وتارةً أخرى ننعزل عمن حولنا…. يأخذنا لعالمنا الخاص بعيداً عن حاضر أيامنا…..
يستحضرُ الماضي في قلبنا الضعيف….. فهو سرعان ما يُجاري تيَّار الخريف…..فننهالُ بالبكاءِ عند أول محطةٍ نسترجعُ فيها أُناساً رحلوا عن عالمنا دون عوده،، فالموتُ لا يستأذن قلوبنا،، بل يتركها تُرمم جراحها على مهل…..
ندخل في عزلةٍ نحن أردناها،، فنبدأ بمحاسبة انفسنا….
هل هذا الذي أردنا يوماً ما؟؟!!
هل هذه هي حياتنا، أم أنَّ أحداً أضاعَ حياته فوجدناها نحن؟!
وأسئلةٌ كثيرةٌ….. تتركنا حائري التفكير..!!
نهربُ منها بعودتنا لفنجان قهوتنا….
نحتضن أوراقَ ذاكرتنا كي لا نسقط…. نختبئ بين احضان احبتنا…. متعطشين للخريف…..لنثبت أنَّ الخريفَ فصلُ الحياة.. فما أجمله من خريف!!
كن أنتَ الخريف الذي تُريد…..ارفق بقلبك بعيداً عمَّا يُشقيه…. فهو من يبقى معك حتى الفناء..

Advertisements

اترك رد