“نقل طوعي” بتنسيق الأمم المتحدة.. ماذا يجري في مخيم الركبان؟

دخلت 5 شاحنات “فارغة” إلى مخيم الركبان الحدودي مع الأردن، صباح يوم أمس السبت من أجل إجلاء عائلات إلى مناطق سيطرة نظام الأسد، بحسب رئيس المجلس المحلي في المخيم، أحمد درباس الخالدي.

ويقول الخالدي في تصريحات لموقع “السورية.نت”: “الشاحنات دخلت صباحاً، ولا تحمل أي مساعدات إنسانية، وهدفها إجلاء من يود الخروج من العائلات إلى مناطق سيطرة نظام الأسد في محافظة حمص”.

ويشير الخالدي المقيم في المخيم: “الأمم المتحدة تروج على أن مناطق سيطرة النظام آمنة والوضع مستتب. نتوقع خروج 100 عائلة ضمن الشاحنات في الساعات المقبلة”.

ويقع مخيم الركبان في منطقة صحراوية، ضمن نطاق منطقة “التهدئة”، التي تمتد لمسافة 55 كيلومتراً، على المثلث الحدودي الذي يربط سورية بالأردن والعراق.

ويعيش فيه نحو تسعة آلاف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، ويفتقد إلى أبسط مقومات الحياة الأساسية.

ويوضح الخالدي: “العائلات التي ستخرج مجبرة بسبب الأمراض التي تعاني منها وبسبب الحصار المطبق. منذ عامين ونصف لم تدخل أي منظمة أو مساعدات إنسانية إلى المخيم”.

“العفو الدولية تحذر”

ويوم الجمعة نشرت منظمة “العفو الدولية” (أمنستي) تقريراً قالت فيه إنها تلقت معلومات مفادها أن الأمم المتحدة تخطط لنقل عائلات من مخيم الركبان الحدودي إلى مناطق سيطرة نظام الأسد، في المرحلة المقبلة.

وأضافت المنظمة في تقرير لها: “الأمم المتحدة تخطط لتسهيل نقل الأشخاص من الركبان إلى ملاجئ في حمص، حيث سيتم وضعهم في الحجر الصحي لمدة 14 يوماً”.

وليس من الواضح عدد الأشخاص الذين سيتم نقلهم من الركبان، إذا ما استمرت عملية العودة التي تقودها الأمم المتحدة، لكن رئيس المجلس المحلي أحمد الخالدي قال إن المتوقع هو خروج نحو 100 عائلة.

وجاء في تقرير “العفو الدولية”: “إننا نحث الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري على عدم المضي قدماً في عمليات الإعادة هذه، والتي ستعرض بلا شك النساء والرجال والأطفال الذين يعيشون في الركبان للخطر”.

وقالت ماري فوريستير، الباحثة في شؤون اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية إن بحثنا يظهر أن “السلطات السورية استهدفت على وجه التحديد العائدين من الركبان، واتهمتهم بالإرهاب قبل تعريضهم لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان”.

“كتاب تمهيدي”

دخول الشاحنات “الفارغة” صباح اليوم السبت جاء بعد كتاب تلقاه المجلس المحلي في الركبان من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة بالعاصمة السورية دمشق.

وحصلت “السورية.نت” على نسخة من الكتاب، وعنون بـ”مهمة الركبان. دعم المغادرة الطوعية للأهالي (المدة أيلول، تشرين الأول، تشرين الثاني 2021″.

وجاء فيه أن الأمم المتحدة بمساعدة “الهلال العربي السوري” ستدعم عملية المغادرة “الطوعية” لأولئك الذين أعربوا عن استعدادهم للخروج من مخيم الركبان إلى المناطق التي يختارونها، عبر مركز إيواء حمص، بعد إمضاء الحجر الصحي.

وأضاف الكتاب أن “الأمم المتحدة تبذل كل ما بوسعها لإتمام هذه المهمة في أقرب وقت ممكن. ستتم عمليات المغادرة على دفعات ولمدة ثلاثة أشهر”.

وتضمن الكتاب أيضاً تفاصيل عملية إجلاء العائلات، والآلية التي سيتم العمل من خلالها.

من جهته يوضح رئيس المجلس المحلي للمخيم، أحمد درباس الخالدي أن “الكتاب وصل للمجلس المحلي من مكتب الأمم المتحدة في دمشق، ونحن أرسلنا رداً رسمياً بالإدانة”.

ويقول الخالدي: “قوات التحالف وجيش مغاوير الثورة يتولون مسؤولية حماية الشاحنات من باب المخيم الخارجي إلى آخر حاجز يفصلهم عن مناطق سيطرة نظام الأسد”.

“الروس على الخط”

وفي يونيو/حزيران الماضي كانت روسيا قد ألمحت إلى المخطط الذي يقضي بإعادة العائلات من مخيم الركبان إلى مناطق سيطرة نظام الأسد.

وقال رئيس مركز إدارة الدفاع الوطني التابع لوزارة الدفاع الروسية، ميخائيل ميزينتسيف، إنه جرى تطوير عملية جديدة لإجلاء النازحين من “الركبان” الواقع على الحدود السورية – الأردنية.

وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية، حينها، إن “حكومة النظام السوري جهّزت مراكز إقامة مؤقتة، للذين يريدون مغادرة المخيم”، معتبراً أن المخيم “تحتله الولايات المتحدة مع قاعدة التنف المحاذية له”.

وتابع أن تفاصيل إخراج المدنيين قد جرى الإتفاق عليها بالفعل، والأمم المتحدة بدورها مستعدة لتوفير المركبات.

Advertisements

اترك رد