فريق من «اليونيسف» يبحث إمكانية زيادة التدخلات الإنسانية في مأرب

بحث فريق منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة (اليونيسف) مع  سلطان العرادة محافظ مأرب في اليمن برئاسة ممثل المنظمة في اليمن فيليب دواميل، الشراكة الإنسانية بين السلطة المحلية ومنظمة اليونيسف، ودور التدخلات الانسانية للمنظمة في مساعدة السلطة المحلية على مواجهة التحديات التي تواجهها جراء موجات النزوح الكبيرة التي استقبلتها المحافظة من مختلف محافظات الجمهورية منذ انقلاب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران حتى اليوم.

الوضع الإنساني

وقدم رئيس فريق اليونيسف الذي يضم مدير مكتب المنظمة بعدن تشارلز نزوكي، ومسئول العمليات الميدانية جانلوكا بونو، ومسئول الاتصال الخارجي علي قاسم، إلى شرح عن طبيعة الزيارة للمحافظة التي تستمر عدة أيام للاطلاع خلالها على الوضع الإنساني، ومستوى الاحتياجات المتزايدة، والتباحث مع شركاء العمل الإنساني من المكاتب التنفيذية حول الاحتياجات وتدخلات المنظمة القائمة والمحتملة في مختلف القطاعات.

الوضع الإنساني يزداد سوءًا في ظل تزايد أعداد النازحين

وأعرب محافظ مأرب عن أمله في زيادة تدخلات اليونيسيف بما ينسجم مع حجمها كواحدة من أكبر المنظمات الأممية، لمواجهة الاحتياجات الكبيرة والمتزايدة للنازحين والمجتمع المضيف في المحافظة التي استقبلت أكثر من 65% من النازحين في اليمن، في ظل ما تواجهه المحافظة أيضًا من حرب تشنها الحوثي على المحافظة وفي مختلف المجالات والاتجاهات العسكرية والأمنية والاقتصادية والإعلامية وغيرها.

واستعرض المحافظ الوضع الإنساني الذي يزداد سوءًا في ظل تزايد أعداد النازحين بشكل يفوق قدرات السلطة المحلية والحكومة ويتطلب مساندة من المجتمع الدولي والمنظمات الاممية في ظل تدني قدرات البنية التحتية والخدمات العامة. 

 فضلاً عن انعكاسات الحرب المستمرة والبشعة لميليشيا الحوثي على المحافظة والمواطنين في المحافظات الأخرى وانعكاسه على الوضع الانساني للنازحين والمجتمع المضيف وفي مقدمتها الأعمال العسكرية، واستهداف القرى ومنازل المواطنين المدنيين ومخيمات النزوح المستمر بالصواريخ والطائرات المسيّرة والمقذوفات، وحربها الاقتصادية على الشعب اليمني من خلال إجراءاتها الهادفة لتشظي الاقتصاد الوطني والعملة المحلية.

احتياجات النازحين تشمل كل المجالات الإنسانية

وأكد “العرادة” أن احتياجات النازحين في المحافظة كبيرة ومتعددة تشمل كل المجالات الإنسانية في إطار منظومة مترابطة بعضها ببعض من بنى تحتية وإيواء مأوى وغذاء وتعليم وصحة ومياه وكهرباء وحماية، وغيرها من الاحتياجات الأساسية للخدمات الضرورية، مشيرًا إلى التحديات التي يواجهها قطاع التعليم وعدم قدرة المدارس في استيعاب الأعداد الكبيرة للنازحين بعد أن استوعبت أكثر من 100%، زيادة على طاقتها الاستيعابية الطبيعية ونفس التحدي يواجه القطاع الصحي وقطاع المياه وغيره من القطاعات.

تخفيف معاناة الأطفال

من جانبه أشار رئيس فريق اليونيسف إلى رغبة المنظمة في تعزيز الشراكة والتعاون مع السلطة المحلية من أجل تخفيف معاناة الأطفال في المحافظة، ورسم رؤية مشتركة للتدخلات الانسانية لمواجهة الاحتياجات الكبيرة والمتزايدة، لافتًا إلى أن المنظمة ستعمل مع المجتمع الدولي لحشد الموارد من أجل مواجهة الاحتياجات الإنسانية في المحافظة في ظل تناقص الموارد سنويًا.

Advertisements

اترك رد