من مواطن النبل…

من مواطن النبل

علمتنا الحياه ان لا نراهن على مكانتنا في قلب أي شخص، وأن نحمي أنفسنا من عناء التوقعات ونحافظ على قلبنا من خيبات ما بعد العشم، لن نتحمل فكرة أن نظن أننا أشخاص مميزين في حياة أحد ثم نكتشف بأننا مجرد أشياء عابرة يمكن تجاوزننا والرحيل عنا بـ سهولة..
منذ فترة طويلة ونحن نتجنب العشم والتعلق بالناس..
نقنع أنفسنا بانه يمكن التخلي عنا واستبدالنا بسهولة، أشخاص عابرين في حياة الجميع نقنع أنفسنا بهذه الفكرة القاسية رغمًا عنا ..
لنحمي ما تبقى منا فلقد تأذينا كثيرًا من العشم والظنون ….
وبالرغم من الحب الكثيف الذي نحمله في روحنا تجاه الأشياء، إلا أننا في النهاية لا نهاب خسارة أي شيء، لأننا نفهم جيداً أننا لا نفلت شيئاً من أيدينا قبل أن نهدر في سبيله قلقنا وكامل شعورنا وحشد غزير من محاولات الحفاظ، لذا فإن كل ما يتسرب منا، لا يملك مهارة العودة أو إسترجاع شغفنا الأول به….
‏علمتنا الحياة ان من مواطن النبل درجة اسمها “المسكوت عنه”….
أن نعرف أكثر ممّا نبدي لكنّنا نختار السكوت حفظًا لقلب الآخر….
نحن نبصر مايؤذينا لكننا نختار مساحة السكوت بين الكلمات لتهدأ النفوس…نحن ندرك ما خلف النبرة والإيماءة فنمسك عن الإبانة حتّى نهب الأمان… نحن نسكت عن عثرة المتلعثم ونغيّر السياق لا ضعفا منا إنما تربية واخلاق.

اترك رد