المفوضية تحذر من عواقب وخيمة تطال اللاجئين نتيجة لنقص التمويل الموجهة لمكافحة فيروس كورونا

المصدر: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشوون اللآجئين

تدعو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إيلاء المزيد من الاهتمام العالمي والدعم الموجه للتمويل من أجل مواجهة التأثيرات المترتبة على فيروس كورونا والتي تطال المهجرين قسراً في جميع أنحاء العالم.

وتتصدر حالة الطوارئ المرتبطة بفيروس كورونا قائمة حالات الطوارئ العشر لدى المفوضية والتي تعاني من نقص في التمويل في عام 2021. ولم يتم استلام سوى ثلث الاحتياجات المدرجة في الميزانية والبالغة قيمتها 924 مليون دولار أمريكي، مما يترك فجوة واسعة من حيث قدرة المفوضية على حماية الفئات الأكثر ضعفاً من تداعيات الوباء.

على الرغم من التقدم المحرز في العديد من المواقع التي تعمل فيها المفوضية، فإننا ما زلنا نرى حالات جديدة ويستمر تسجيل حالات وفاة بين الأشخاص المعنيين. وفي حين أن اللقاحات الآمنة والفعالة يمكنها أن تخفف من الضغوط المفروضة على النظم الصحية ومن شأنها أن تنقذ الأرواح، فإن عدم المساواة في توزيع اللقاحات لا تزال المشكلة الأشد ضرراً في العديد من الدول المضيفة للاجئين. نحن نعلم أن البلدان النامية تستضيف 86 بالمائة من مجموع اللاجئين. ومع ذلك، فقد استلمت البلدان ذات الدخل ​​المرتفع وما فوق المتوسط حوالي 80 بالمائة من مجمل جرعات اللقاح.

في الوقت نفسه، تمتلك البلدان منخفضة الدخل – والتي تستضيف النسبة الأكبر من اللاجئين في العالم – أنظمة صحية هي الأقل قدرة على المواجهة وهي تصارع من أجل تلبية احتياجات سكانها – إضافة إلى الاحتياجات الإضافية التي تفرضها استضافة اللاجئين. ونكرر في المفوضية دعوتنا للدول لمشاركة الجرعات الفائضة مع مبادرة كوفاكس في أقرب فرصة، وذلك لمعالجة مسألة عدم المساواة في توزيع اللقاحات على مستوى العالم وتجنب إطالة أمد الوباء.

حتى الآن، فإن الاستجابة الهائلة من قبل الدول المضيفة لإدراج اللاجئين في عملية توزيع اللقاح تبعث على الارتياح، ونحثهم على الاستمرار في القيام بذلك. ومع ذلك، فقد رأينا أن العديد من العوائق التي تحول دون الحصول على اللقاح لا تزال قائمة. والمفوضية على استعداد لدعم الدول للتغلب على بعض هذه العوائق – شريطة أن يكون لدينا الموارد الكافية للقيام بذلك – على سبيل المثال، من خلال إصدار مواد إعلامية بلغات اللاجئين وتكون مناسبة للمستويات المنخفضة من حيث المعرفة بالقراءة والكتابة.

يتسبب الوباء بإيذاء المهجرين قسراً وعديمي الجنسية بطرق تتجاوز بكثير الخطر الذي يشكله الفيروس نفسه. إن أي فشل في تمويل جهود الاستجابة بالشكل المناسب من شأنه أن يعمق من محنتهم.

لقد تحملوا الآثار الكاملة الناجمة عن التداعيات الاقتصادية للجائحة. ومع إغلاق الشركات وأماكن العمل، فإن سبل عيشهم المتردية كانت أول ما خسروه. وبينما قدمت الحكومات إعانات لتعويض الأثار الاقتصادية، أو ساعدت أطفال المدارس من خلال توفير التعلم عن بعد، لم يكن المهجرون قسراً في كثير من الأحيان قادرين على الوصول إلى مثل هذه الإجراءات.

التداعيات الاقتصادية هذه تعني أنه ليس بمقدور الأشخاص المعنيين دفع الإيجار أو أنهم لا يستطيعون تحمل الضروريات اليومية، مثل الطعام، مما يزيد بدوره من خطر الاستغلال والعنف القائم على نوع الجنس. تدعو المفوضية الدول إلى إدراج اللاجئين في شبكات الأمان الاجتماعي الوطنية وتدعو المانحين إلى دعمنا من أجل المساعدة في سد هذه الفجوة.

تغطي استجابتنا الموجهة للتصدي لفيروس كورونا كل منطقة وتشمل مجموعة كاملة من الاحتياجات – مما يعكس تداعيات الوباء واسعة النطاق على حياة أولئك المجبرين على الفرار. في نهاية أغسطس 2021، اشتملت أكبر الاحتياجات التي لم تتم تلبيتها على عجز قدره 74 مليون دولار أمريكي في مجال المساعدات النقدية، وفجوات أصغر ولكن كبيرة في التمويل والهادفة للتخفيف من تأثير الوباء على الرعاية الصحية الأولية والتعليم الابتدائي والخدمات للأشخاص من ذوي الاحتياجات المحددة.

ومن منطلق صحي فقط، يشير العدد الهائل من المهجرين قسراً، والذين يشكلون 1 بالمائة من سكان العالم، إلى أن الفشل في دمجهم في خطط الاستجابة العالمية للجائحة سيكون أمراً أرعن. ولكن الوقت لم يفت بعد، ونحن ممتنون للمانحين الذين تعهدوا أو قدموا التمويل لتغطية الاحتياجات المترتبة على التصدي للوباء وندعو الآخرين لمساعدتنا في توفير التمويل الذي تمس الحاجة إليه.

اترك رد