الجهود الإنسانية الكويتية تتواصل.. وقطاعا الصحة والتعليم يتصدران الأولويات الأسبوعية

واصلت المؤسسات والهيئات الكويتية نشاطها الإنساني المتجدد لتقديم يد الدعم والمساندة للنازحين والمحتاجين في المنطقة خاصة على الصعيدين الصحي والتعليمي في ظل بداية عام دراسي جديد واستمرار تفشي جائحة فيروس (كورونا المستجد – كوفيد 19).
وتركزت المساعدات الخارجية التي قدمتها المؤسسات الكويتية خلال الأسبوع المنتهي يوم أول أمس الجمعة في الأردن ولبنان والأراضي الفلسطينية.
وبداية مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي وقع اتفاقية منحة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بقيمة 9ر1 مليون دولار أمريكي للاسهام في دعم مشروع تطوير الخدمات الصحية للاجئين السوريين في الأردن.
وقال المدير العام للصندوق مروان الغانم في تصريح صحفي على هامش التوقيع الذي جرى الأحد الماضي إن الاتفاقية تهدف إلى توفير الخدمات الصحية للاجئين السوريين في الأردن من خلال تطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية ومتابعة وعلاج حالات الإصابة بفيروس (كورونا).
وأضاف الغانم أن مشروع تطوير الخدمات الصحية للاجئين السوريين سيستفيد منه نحو 84447 شخصا ومن المتوقع تنفيذ جميع أعمال المشروع في غضون عامين.
أما ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين السوريين في الكويت نسرين ربيعان فأوضحت أن الاتفاقية تعنى بتقديم المساعدات الإنسانية والرعاية والخدمات الصحية للاجئين السوريين بالأردن.
وأضافت ربيعان أن المشروع يشمل بشكل أساسي تقديم الرعاية الصحية الأولية لحوالي 28113 مريضا من مخيم (الزعتري) وحوالي 52314 مريضا من مخيم (الأزرق) إلى جانب متابعة حالات الإصابة بفيروس (كورونا) في المخيمين.
وعلى صعيد آخر جدد مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم في كلمة أمام أعمال الدورة ال 72 للجنة التنفيذية لبرنامج مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين الأربعاء الماضي التزام دولة الكويت بمواصلة دعمها لجهود المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والوكالات الدولية الإنسانية الأخرى القائمة على مبادئ العمل الإنساني الموجه نحو النتائج وغير المتحيز والقائم على الشفافية.
وأشار السفير الغنيم في هذا السياق إلى “المساهمة المالية التي قدمتها دولة الكويت منذ بداية الأزمة العالمية لتفشي جائحة (كوفيد 19) حيث بلغ إجمالي مساهماتها المالية في هذا الجانب أكثر من 327 مليون دولار والتي جاءت في إطار مشاركة دولة الكويت في دعم جهود المجتمع الدولي لمحاربة هذه الجائحة وتقاسمها الأعباء مع المجتمع الدولي في هذا الصدد سواء كانت على مستوى الإغاثة العاجلة أو على المستوى التنموي والاقتصادي”.
كما جدد السفير الغنيم التزام دولة الكويت المستمر بدعم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين حيث بلغت المساهمات الإنسانية والتنموية التي قدمتها دولة الكويت خلال 10 سنوات مستويات عالية وسخية سبق أن خصص منها 434 مليون دولار لدعم جهود المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وفي لبنان استقبل مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت طائرة تابعة للخطوط الجوية الكويتية نقلت أربعة جرحى أصيبوا بانفجار خزان وقود في بلدة التليل شمالي لبنان في شهر أغسطس الماضي. وقال وزير الصحة اللبناني فراس الابيض الذي استقبل الجرحى على أرض المطار ل (كونا) “نشكر دولة الكويت الشقيقة أميرا وشعبا والتي أعادت أبناءنا سالمين إلى وطنهم بعد تطبيبهم وقد عودتنا دائما على وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني في أوقات الشدة والمحن”.
وأضاف الأبيض أن الكويت تدعم دائما القطاع الصحي في لبنان وتسهم في تجهيز أقسام الطوارئ ومراكز الرعاية الاولية وتقديم الاجهزة الطبية للمستشفيات.
من جهته قال نائب السفير الكويتي في لبنان المستشار عبدالله الشاهين ل(كونا) إنه بتوجيه ورعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه قام الجهاز الطبي في الكويت بمتابعة دقيقة لحالة الأشقاء اللبنانيين الذين أصيبوا في انفجار عكار الأليم والذين أمضوا نحو شهر ونصف الشهر تحت عناية طبية فائقة من الكوادر الطبية في مستشفيات دولة الكويت.
بدوره اعتبر رئيس بلدية البيرة وممثل بلديات عكار محمد وهبة أن “الكويت أحست بوجعنا وسارعت إلى نجدة وتطبيب أولادنا الجرحى”.
وأعرب محمد باسم أهالي عكار وأهالي الجرحى عن شكره لدولة الكويت أميرا وشعبا والتي أعادت الامل لأبناء عكار وأعادت الجرحى سالمين الى ديارهم بعدما كانوا في حالة الخطر الشديد.
وقبل مغادرة الطائرة الكويت قال مدير منطقة الصباح الطبية التخصصية الدكتور أحمد الشطي في تصريح صحفي إنه ومدير مستشفى (ابن سينا) الدكتور عباس رمضان كانا في زيارة وداعية للجرحى اللبنانيين نيابة عن وزير الصحة وجميع العاملين في الوزارة قبيل سفرهم وعودتهم إلى بلدهم لبنان.
وأوضح أن الجرحى عبروا عن شكرهم العميق لحسن الضيافة والرعاية الطبية الكبيرة التي حظوا بها طوال فترة إقامتهم في الكويت منذ 23 أغسطس الماضي.
وفيما يتعلق بلبنان أيضا استقبل مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت طائرة تابعة للقوة الجوية الكويتية نقلت ثلاثة أطنان من حليب الأطفال إهداء من الشعب الكويتي إلى الشعب اللبناني. وجرى تسليم شحنة الإغاثة إلى (جمعية الهيئة النسائية للرعاية والتواصل الاجتماعي) اللبنانية بإشراف سفارة دولة الكويت لدى لبنان ممثلة بالسكرتير الأول ياسين الماجد.
وقال قائد الطائرة العقيد الركن الطيار راكان الزمانان ل (كونا) إن “الحمولة عبارة عن شحنة من حليب الأطفال وهي إغاثة عاجلة للبنان مقدمة من (جمعية قوافل للاغاثة والتنمية) بالتعاون مع وزارة الدفاع الكويتية”.
من جهتها قالت رئيسة (جمعية الهيئة النسائية للرعاية والتواصل الاجتماعي) في لبنان أمل حسن ل(كونا) إنه “بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان من أوضاع صحية واقتصادية دقيقة وانقطاع الأدوية وحليب الأطفال قمنا بمناشدة عدة جهات من أجل المساعدة في هذا المجال فكانت التلبية من جمعية (جمعية قوافل للاغاثة والتنمية) في الكويت”.
وأعربت عن شكرها لأهل الكويت على تلبية النداء سريعا لافتة إلى أن عبوات الحليب ستوزع في مختلف المحافظات اللبنانية. وفي الأراضي الفلسطينية اختتم وفد من الجمعية الكويتية للاغاثة الأربعاء الماضي زيارة للضفة الغربية استمرت أياما عدة نفذ خلالها مشاريع إنسانية مختلفة استفادت منها أسر محتاجة ومؤسسات وجمعيات فلسطينية.
وقال عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة الإغاثة بالجمعية جمال النوري ل (كونا) “لدينا مبلغ محدد وتبرع من الأمانة العامة للأوقاف وتبرع من بيت الزكاة والهيئة العامة لشؤون القصر ومبلغ آخر من فزعة الأقصى فجئنا لتقديم المساعدات في قطاعات وأماكن جغرافية محددة”.
وأوضح أن الجمعية قدمت خلال هذه الزيارة مساعدات منها تحرير شهادات لطلبة تخرجوا من جامعتي (بيرزيت) و(الخليل) ولم يتمكنوا من دفع الرسوم الجامعية وتوزيع مساعدات في نابلس ومخيم (الأمعري) وتوزيع سلات غذائية للمحتاجين في رام الله ومخيمات للاجئين بالقدس كما ساهمت الجمعية في تجهيز مركز (خرما) لأطفال التوحد في (الخليل).
وعن المساعدات في (القدس) قال النوري “قمنا بمساعدة تجار البلدة القديمة من خلال الغرفة التجارية في إعادة ترميم محالهم التجارية وتقديم جهاز تنفس لجناح الأطفال في مستشفى المقاصد بالقدس وسيارة لنقل المسنين داخل المسجد الأقصى”.
وقال إن التدخلات تشمل خمسة قطاعات في الضفة وقطاع غزة هي الغذاء والإيواء والتعليم والصحة والقطاع التنموي إلى جانب مشاريع أخرى خاصة بالمسجد الأقصى.
من جهته أعرب مدير مؤسسة (وفا) للتنمية وبناء القدرات في رام الله المنفذة للمشاريع الممولة من الجمعيات الكويتية محيسن عطاونة عن تقديره لما تقدمه الكويت من دعم للشعب الفلسطيني وأثنى على المساعدات المقدمة من قبل الجمعيات الكويتية التي تدعم الطلاب والشباب والاسر المتعففة.
وعلى الصعيد المحلي في دولة الكويت قامت جمعية الهلال الأحمر الكويتي بتوزيع 200 حقيبة مدرسية ولوازمها على أبناء أسر محتاجة في الكويت والمسجلة بكشوفات الجمعية تزامنا مع العودة إلى المدارس.
وقالت مديرة إدارة المساعدات المحلية بالجمعية مريم العدساني ل (كونا) الثلاثاء الماضي إن الحقيبة المدرسية تشتمل على جميع الأدوات والمستلزمات المدرسية ما يسهم في تخفيف معاناة الأسر المحتاجة لتجهيز أبنائها للعام الدراسي الجديد.
وأشارت العدساني إلى أن توزيع الحقائب المدرسية على أبناء الأسر المحتاجة يأتي ضمن المبادرات الإنسانية المستمرة للجمعية إلى جانب تبنيها مشاريع عدة في الجانب التعليمي كدفع أقساط الرسوم الدراسية عن أبناء الأسر المحتاجة المسجلين بكشوفاتها.

اترك رد