كيف نواجه سلوكياتنا الخاطئة في تربية أبنائنا ؟

الإعلام الإنساني: حسام جابر

الأسرة هي المؤسسة التربوية الأولى التي يترعرع فيها ابناؤنا وتتشكل شخصيتهم  لذا فمن الضروري ان تُلم الأسرة بالأساليب التربوية الصحيحة والسليمة التي تنمي شخصية الأبناء ليكونوا فاعلين في مجتمعاتهم, ولكن نجد أن معظم الآباء والأمهات يشكون من عدم قدرتهم على تربية ابنائهم بطريقة عملية سليمة ومتوازنة، حيث يصعب عليهم في الكثير من الأوقات ترجمة تصرفات وسلوكيات الأبناء، لذا كان لا بد من معرفة بعض القواعد العملية التي ستساعد الأهل في كيفية التعامل مع ابنائهم .

أولاً: استحضر عظم المهمة التي تقوم بها كمربي :

 فتربية الأبناء من أعظم المهام في الحياة، وكل أمر عظيم يحتاج إلى جهد وصبر ومثابرة، وذكر نفسك بحديث النبي صلى الله عليه: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: من صدقة جارية، وعلم يُنتفع به، وولد صالح يدعو له».

ثانياً : كن مسؤولاً :

ذكِّر نفسك بأن ابناءك أمانة لديك، وأن الله تعالى سيسألك عما بذلته من جهد في حسن تربيتهم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْؤولَةٌ عَنْهُمْ..».

ثالثاً : فكر في النتائج :

فكر في النتائج السلبية التي قد تطرأ على شخصية الأبناء إن لم تطبق الأساليب التربوية السليمة، وعليك دائماً أن تضبط انفعالاتك.

ولكي تكون النتائج مرضية عليك أن ترسم خريطة عملك :

أولاً : اعرف واقعك :

حدد الأسباب التي تدفعك لممارسة السلوكيات غير التربوية مع ابنائك، سجل نقاط ضعفك، والمواقف التي لا تلتزم فيها بمبادئ التربية السليمة.

ثانياً : ضع خطة عملية للعلاج :

بعد أن سجلت السلوكيات السلبية في تربيتك لأبنائك وأسبابها، ابدأ في وضع خطة عامة لمعالجة هذه السلوكيات .

ثالثاً : قم بترتيب الأوليات :     

ضع ترتيباً لأولويات السلوكيات السلبية التي حددتها سابقاً لكي تبدأ بمعالجتها .

رابعاً : الوقت الزمني :

اختر السلوك الذي ستبدأ به، وحدد الوقت الزمني اللازم لتعديله ومعالجته.

خامساً :  الالتزام والاستمرارية :

 كن ملتزماً بالسلوك الإيجابي في تربيتك لأبنائك خلال الفترة الزمنية المحددة، واحرص على الاستمرار في تطبيقه مهما كانت درجة صعوبته.

سادساً :  لوحات تذكيرية :

من الجميل أن تكتب السلوك الذي حددته في ورقة وأن تعلقها في مكان يذكرك دائماً بما عليك القيام به.

سابعاً : تحلى بالصبر والمثابرة :

ستواجه صعوبة في تنفيذ كل ماسبق، ولكن عليك أن تكون صبوراً ومثابراً لتصل إلى النتيجة المرجوة.

ثامناً : قيّم آداءك :

قيِّم آداءك بشكل مستمر وبموضوعية دون تحيز، ففي نهاية كل يوم قف مع نفسك واسألها (هل التزمت بما هو مطلوب منها أم لا ؟)

تاسعاً : استخدم الثواب والعقاب :

لكي تساعد نفسك في تقييم سلوكياتك التربوية طبق على نفسك مبدأ الثواب والعقاب، فإن كنت ملتزماً في التطبيق كافئها، وإن وجدت تقصيراً حاسبها وطبق مبدأ العقاب.

ومن الأمور التي ستساعدك على تعديل سلوكياتك تجاه أبنائك أن تجالس وتستشير أصحاب الخبرات العملية في تطبيق ما لديك من معارف، وأن تعوّد نفسك على استيعاب المشاكل اليومية وأن تكون متأكداً بأنك قادر على التغلب عليها، وكن على علم أنك لست وحدك الذي تعاني من أعباء التربية، وأن طبيعة الحياة تفرض علينا أن نسقط ونقف، نرسب وننجح، وبمرور الوقت ستزداد خبراتنا ونتعلم من أخطائنا.

Advertisements

اترك رد